كان العالم يسير ويتحرك ويخطط وينفّذ قبل الحادي عشر من سبتمبر وبعد الحادي عشر من سبتمبر، ولكن الطرف المستكبر كان يصنع الحدث ويتحدث عن الحدث وحده ليس معه أحد باستثناء بعض المصفقين فيما بين الفقرات! أمَّا بعد 11 سبتمبر فإنَّ العالم يسير وينفّذ بتهور وارتجالية وعشوائية بقيادة أمريكا في سرعة جنونية للمحافظة على الكيان الصليبي الغربي، وللقضاء على الإرهاب قبل أن يتمكّن من ضربات تالية، ودخل بكامل قوَّاته إلى خندق الدفاع بعد أن كان يحمل راية الهجوم ويحتفظ بزمام المبادرة في كل حدثٍ من أحداث العالم .. وفي المقابل .. فإنَّ الطرف الآخر أثبت وجوده بفضل الله عسكريًّا بتلك الضربة وباستمرار الضربات مع اجتماع العالم وتحالفه أجمع ضدَّه، كما أثبت وجوده الإعلامي والسياسي واكتسب ملايين المتعاطفين من المسلمين الذين يُفدُّون قائد فسطاط الإيمان في هذه الحرب: أسامة بن لادن نصره الله .. بآبائهم وأُمَّهاتهم ..
نجح المسلمون بقيادة أسامة بن لادن .. في صناعة حدثٍ يكسب إلى صفهم قوة عظمى .. لقد انضمَّ إليهم عنصر من أقوى عناصر الحرب ..
ليس القنبلة النووية .. ولا الأسطول الجوي المتفوق .. ولا المدمرات البحرية وحاملات الطائرات .. ولا القواعد العسكرية المنتشرة في أنحاء العالم وفي منطقة وسط العالم على وجه الخصوص كما لدى أمريكا ..
وليس تحالف مئات الدول بجيوشها الجرارة وأجهزة استخباراتها المتطورة وخبراتها المتراكمة .. كما حصل لأمريكا ..
ولم يكن ذلك المنضمّ إلى فسطاط الإيمان دولًا عميلةً حتى النخاع تبذل ما لديها وما ليس لديها لخدمة السيد .. كما حصل الصليب على عمالة العديد من الدول المسيطرة على أهم مناطق العالم بما في ذلك بلاد الحرمين منذ أتى كرزاي الرياض وفريق الردة والانحطاط الذي يحكم بلاد المسلمين اليوم ..