فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 234

بل لقد انضمَّ إلى صفوف المُقاتلين لأعداء الله .. الذين يستنزفون العدو ويضربونه الضربات الموجعة (عنصر الوقت) بفضل الله ثم بسبب هذه العملية .. !!

ولا تعجب من هذا المُقاتل العنيد .. الذي يضرب العدو هذه الضربات الموجعة .. فأمريكا منذ الحادي عشر من سبتمبر تُنفق المليارات إثر المليارات في حفظ أمن منشآتها ومصالحها الاقتصادية في أنحاء العالم ..

هذه العملية (11 سبتمبر) ليست عملية واحدة كما يظن الكثير .. !! إنَّها معركة كاملة مستمرة من معارك هذه الحرب العالمية بين الإسلام والكفر .. هي حقل ألغام وقعت فيه أمريكا وكلما تراقصت من الألم انفجر بها المزيد من الألغام وتجرعت المزيد من الآلام .. وإن كانت ضريبة الكرامة التي لا بد منها تستلزم أن يذوق المسلمون ألم الحرب .. ولم نكن ننتظر أن ننتصر دون أن نصابر ونصطبر ..

ويعود الحديث إلى المُقاتل المنضمّ حديثًا .. عنصر الوقت .. هذا العنصر يجعل فترة الانتظار بالنسبة للمقاتل .. فترة التقاط أنفاس وجمع أوراق وإعداد واستعداد .. أما بالنسبة للمُدافع .. فهي فترة استنزاف فتَّاك ..

فالعدو حين يتوقع الهجمة يحتاج إلى اعتبار كل يوم هو يوم الهجوم .. وبالتالي عليه أن يُنفق كل يوم للحماية ما يُنفقه لو كان يتلقى كل يومٍ هجومًا فعليًّا!!

وفي المقابل .. فإنَّ المُهاجم هو الذي يُحدِّد وقت الضربة .. وبالتالي فسوف يضرب مرةً واحدةً ولكنَّها مركزة على المفصل الذي يستهدفه ليرجع فيكمن مرة ثانية .. ويرجع العدو للبحث عن الثغرة وسدّها ليس في المكان الذي ضُرب فحسب بل في كل مكان مماثل لذلك المكان!! فضرب السفارة الأمريكية في كينيا وتنزانيا يعني حماية كل سفارة أمريكية في العالم .. وضرب كول في البحر يعني حماية كل الأهداف الأمريكية التي تمخر عباب البحار .. وتنويع الأهداف يعني حماية كل ما هو أمريكي على كل مكان يحتمل أن يُوجد فيه إرهابي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت