فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 234

ما الذي كان يحتاجه كل هذا الفتح المبين .. ما الذي كان يحول بيننا وبينه؟!

(قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .

حين أنشأ الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله ونصره الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين، وانضمَّ إليه الشيخ أيمن الظواهري أيَّده الله وسدَّده كان هذان الرجلان يتكلمان بما لا يتخيَّله أحدٌ ..

كان الناس يقولون .. إنَّ فيها قومًا جبَّارين وإنَّا لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها فإن يخرجوا منها فإنَّا داخلون .. ! تمامًا كما قال بنو إسرائيل .. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "لتتّبعُنَّ سنن من كان قبلكم حذو القذَّة بالقذّة حتَّى لو دخلوا جحر ضبٍّ لدخلتموه" ..

من هم القوم الجبَّارون .. الذين خافهم بنو إسرائيل فعصوا أمر ربهم وكانوا قومًا فاسقين؟

أخرج الطبري من رواية علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما -وهي نسخة جيدة الإسناد- قال: لما نزل بها موسى وقومه, بعث منهم اثني عشر رجلًا, وهم النقباء الذين ذكر نعتهم ليأتوه بخبرهم.

فساروا, فلقيهم رجل من الجبارين, فجعلهم في كسائه, فحملهم حتى أتى بهم المدينة, ونادى في قومه, فاجتمعوا إليه, فقالوا: من أنتم؟ فقالوا: نحن قوم موسى, بعثنا إليكم لنأتيه بخبركم, فأعطوهم حبة من عنب بوقر الرجل, فقالوا لهم: اذهبوا إلى موسى وقومه, فقولوا لهم: اقدُروا قدر فاكهتهم فلما أتوهم, قالوا لموسى: (اذْهَبْ أنْتَ وَرَبّكَ فَقاتِلا إنّا هَهُنا قاعِدُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الّذِينَ يَخافُونَ أنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِما) وكانا من أهل المدينة أسلما واتبعا موسى وهارون, فقالا لموسى: (ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ فإذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإنّكُمْ غالِبونَ وعلى اللّهِ فَتَوَكّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت