فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 234

وإذا كان العدو بنى دولته على أساس المؤسسات والديموقراطية ولا حكم إلا للشعب .. فعلينا أن نجعل ذلك الشعب عنصرًا في أيدينا لا في يد العدوِّ .. وذلك إذا أثبتنا للشعب أن سياسات حكومته تجرُّ المزيد فالمزيد من العمليات ضدَّه .. وهذا ما رأيناه في عملية اسبانيا التي أقالت طاغوتها (أزنار) ..

وإن كان الشعب الصليبي كما قال عمرو بن العاص .. (أمنعهم من ظلم الملوك) .. فلنجعل ظلم ملوكهم يعود إليهم ويرجع عليهم ويعانون منه كما يُعاني المسلمون .. لنجعل منعتهم من ظلم الملوك سلاحًا في أيدينا نضربهم به ..

وإذا كان سيُعارض من (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا) فعلينا أن نتجاوزهم ونتركهم يضحكون ويبكون وينعقون وينبحون كيف شاءوا ولا نهتمَّ بهم ..

وإن كان لا يهمنا رضى من قال الله فيهم .. (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) .. فلا ننتظر من عدوِّنا إلا ما هو أهله .. ولا يرَ منَّا العدوُّ إلا ما نحن أهله بإيماننا بالله عز وجل وتوكّلنا عليه .. (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ..

هذا عن الجهاد ضد العدو الصليبي فماذا عن عملية 11 سبتمبر؟!

خطف الطائرات أسلوب معروف .. استعمله الكثير من المُقاتلين والمُناضلين .. فما الجديد في العملية؟!

كان الناس يخطفون الطائرة ويعتبرونها هدفًا .. أمَّا من ارتقت همَّته .. فقد جعل الطائرة وسيلةً فقط .. وقذيفةً يرميها في قلب العدو ..

وكان الخاطفون يضغطون على الطيار ليفعل ما أرادوا .. ولكن هل يمكن أن يستجيب الطيار إذا أمرته بقتل نفسه ومن معه وتدمير بلده الكافر بطائرته؟! لا ضير .. فسوف يقود الطائرة شبابٌ باعوا لله نفوسهم .. وهذا ما كان فالخاطفون طيَّارون احترفوا الطيران ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت