بتكتيك الهجوم) بحيث تنسحب من كل موقفٍ تكون به في وضع (الدفاع) متحرّفًا لقتالٍ لتتخذ مباشرةً وضع (الهجوم) في مكان آخر وتضرب العدو من حيث لا يحتسب ..
وإذا كان العدو متغلغلًا داخل الأمة فلا بد من ضربه في كل مكان يُوجد فيه حتى يظهر للناس وتُشارك الأمة في قتال عدوها .. وإذا كان للعدو أذنابٌ وعملاءُ فلا بد من ضرب العدو عند عملائه ليراه الناس كما يرون عملاءه الذين يضطرون إلى إعلان العمالة والدفاع المستميت عن سيدهم ..
وإذا كان العدو قد أعدَّ الجيوش المجيَّشة المنفصلة عنه خارج بلاده ليأمن ويطمئن داخل البلاد .. ولتكون الضربات بعيدًا عن القلب .. فعلينا أن نتسلل إلى عمق العدو ونضربه في القلب .. وهذا ما يعني استعمال حرب العصابات في ميدان (المدن) والدخول في الحرب المسمَّاة حرب المدن .. حيثُ تكون قريبًا من العدو لتنتقي المقاتِل وتضربه حيث لا ينهض بعدها بإذن الله ..
وإذا كان العدو قد حكم العالم بالاقتصاد وسخَّر العملاء ومن حوله لخدمته بالاقتصاد .. فعلينا أن نضرب ذلك الاقتصاد ضرباتٍ موجعةً تجعل بُنيانه الربوي الهشّ ينقضّ على رؤوس أصحابه ..
وإن كان العدو قد بنى اقتصاده على السوق المفتوحة وحرية التجارة وجمع رؤوس أموال المستثمرين .. فعلينا أن نُثبت للمستثمرين أنَّ بلاد العدو ليست آمنةً لهم .. وأنَّ اقتصاده غير قادر على حماية أموالهم .. حتَّى يتركوه بالعراء يُعاني وحده انهيار الاقتصاد ..
إن كان لدى العدوِّ كما عند كل أحدٍ نقاط ضعفٍ ونقاط قوَّة .. فعلينا أن نتجاوز نقاط القوة ونضرب في نقاط الضعف التي تنهار عندها القوى ..
إن كان العدو يرهبنا بقتل من يسمون بالمدنيين .. فعلينا أن نضرب مدنييه الذين أحلَّ الله لنا قتالهم .. وأن لا يقتصر ضربنا على العسكريين الذين يتقبل العدو بسهولة مقتلهم في أي لحظة لأن هذه طبيعة العسكريين ..