فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 234

هل من رجوع يا أخانا [1]

شعر: ناصر الدين النجدي

هذه أبيات كتبتها في المجاهد الصابر الأخ الطيب الطاهر نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا [عواد العواد] والذي شهد له القريب والبعيد بالصدق والصلاح والناس شهداء الله في أرضه .. ذلك الرجل الذي ترى في وجهه النور .. كما قال بعض العامة عندما رآه قد صف للصلاة قال "كأن وجهه قطعة من قمر" مما فيه من النور .. نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا .. والذي شهد له من قتله بأنه مازال يذكر الله حتى فاضت روحه ..

وإني لم أجد في هذا الرجل قصيدة واحدة وما ضره أن الناس لا تعرفه مادام أن الله يعرفه .. فأهديه وأهدي من أحبه هذه الأبيات المتواضعة .. نسأل الله أن يتقبله وأن يعلي درجته.

مطلع هذه الأبيات يرمي إلى الوقوف والتأمل في اسم أخينا وهو [عوّاد] فهو في حقيقته مبالغة من العودة والرجوع ولكن .. هل من رجوع يا أخانا؟!

أخي خلِّي حبيبي يا رفيقًا ... أيا من سهم فُرقاكم رماني

أصبتَ مقاتِلي وأصبتَ جرحًا ... وقطّعتَ ... الفؤاد ... بلا ... طِعانِ

إذا اسمك مرَّ في فكري سريعًا ... له في القلب أشكال المعاني

ولكن شدَّني معنىً غريبٌ ... ومن بحر الهموم فقد سقاني

تبالغ في الرجوع إذا افترقنا ... وتكثر ... عودةً ... وبلا ... امتنانِ

فخطّابٌ ... ألا ... عودًا ... إلينا ... فما "الخطّابُ" يومًا قد جفاني

ألا يبلغك صوتي حين يعلوا ... ينادي ... باسمكم أوَلا تراني

فهل حقًا رحلتم يا حبيبي ... وهل ... حقًا ... تبدّدتِ الأماني

وهل حقًا هجرتَ أخًا حزينًا ... فما يومًا تعود إلى مكاني

(1) التاسع والعشرون من صوت الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت