فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 234

الذين لم يعرفوا معنى العزَّة ولم يُقاتِلوا في سبيل الله فُواقَ ناقة، وإنَّ أبا عبد الله الحميديَّ لمثلٌ لمن أراد أن يبذل سبب نجاته، ولن يعدم القاعد لنفسه عذرًا إلى يومِ تُبلى السرائر.

ولئن قال قائل ممن يعدُّ نفسه من أهل العلم: قد أنعم الله عليَّ إذ لم أكن مع المجاهدين - كما قال المنافقون الأوَّلون - فإنَّ الأحرى بمن قعد أن يبكي على نفسه اليوم، حين خرج أبو عبد الله مقاتلًا في سبيل التوحيد الذي يوافقونه على الانتساب إليه، ويخالفونه عند الامتحان فيتخلَّفون عنه، خرج أبو عبد الله وقعد الَّذين كذبوا الله ورسوله، فضلًا عمَّن حارب الجهاد وافترى على المجاهدين، والله الموعد ولا تحسبنَّ الله غافلًا عن قعود القاعدين، ولا ناسيًا لجهاد المجاهدين.

وأختم بهذه الأبيات لأبي فراسٍ الحمداني التي تنطق عن لسان حال الشيخ الآن:

تأملني الدمستق إذ رآني ... فأبصر ... صيغة الليث الهمام

أتنكرني كأنك لست تدري ... بأني ذلك البطل المحامي

فلا ... هنئتها ... نعمى بأخذي ... ولا وصلت سعودك بالتمام

أما من أعجب الأشياء علج ... يعرفني الحلال من الحرام

وتكنفه ... بطارقة ... تيوس ... تباري ... بالعثانين ... الضخام

لهم خلق الحمير فلست تلقى ... فتى منهم يسير بلا حزام

يريغون ... العيوب ... وأعجزتهم ... وأي العيب يوجد في الحسام

ثناء ... طيب ... لا ... خلف ... فيه ... وآثار ... كآثار ... الغمام

وأصعب ... خطَّة ... وأجلُّ ... أمرٍ ... مجالسة الكرامِ على اللئامِ

ألامُ ... على ... التعرض للمنايا ... ولي سمع أصم عن الملام

ومن لقي الَّذي لاقيتُ هانَت ... عليه ... موارد ... الموت ... الزؤامِ

بنو ... الدنيا ... إذا ماتوا سواء ... ولو عمر المعمر ألف عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت