فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 117

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه.

أولادي الأحبة ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أكتب إليكم قبل ساعات قليلة من رجوعي إلى البلد - مصر - ويعلم الله مدى الشوق والمحبة التي في قلبي لكم جميعًا، ويعز والله عليّ فراقكم، ولكن عزائي أني أترككم في حفظ الله ورعايته.

ولا أنسى أبدًا ما قدمتموه لي من إكرامكم لي وعنايتكم بي واهتمامكم الزائد وسؤالكم الدائم عليّ، وإن لم أكن قد ودعتكم جميعًا قبل سفري فإنني أدعو لكم جميعًا بالحفظ والرعاية من الله.

ونصيحتي لكم؛ أن تتكاتفوا على قلب رجل واحد ولا تتفرقوا من بعضكم، وليكن أمركم شورى بينكم، وليس فيكم كبير ولا صغير، فكلكم لبعض كالبنيان المرصوص، {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص} .

واعلموا - أبنائي الأحبة -؛ أن جهاد النفس في هذه المحنة التي تمرون بها هو شيء عظيم وكبير، وأنتم في منحة من الله، فاغتنموها وتمسكوا بفضل الله عليكم وهدايته لكم، فأنتم على حق والله معكم ويؤيدكم ويرعاكم ويوفقكم لما فيه خير العباد.

أحبائي ...

كم كنت أتمنى أن أكون معكم في جهادكم لأعداء الله، ولكن هذه إرادة الله، وأسأل الله أن يجعلني دائمًا في خدمة المجاهدين، وسأظل أدعو لكم إلى أن ألقى ربي، وأسأله أن يجمعني في الفردوس الأعلى مع كل أحبابي الذين سبقوا إلى الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت