زندباد طالبان
شهادات صادقة تأتي من هناك - من الغرب-
عن الطالبان وأمير المؤمنين
تعجب بعض الشباب من شكري للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي واستهجنوا ذلك؛ وأنا أتعجب من تعجبهم وأستهجن من استهجانهم؛ وكيف لا أتعجب وقد اطلعت عن قرب وبكل وضوح في هذه الأوقات على الأقل؛ على نشاطات هذه اللجنة التي ربما لا يميّزها كثير من الشباب المتعجبين عن المنظمات الأخرى، بل بعضهم لا يميّزها عن هيئة الأمم المتحدة، فقد أرسل بعضهم ينكر علي شكري بزعمه لهيئة الأمم!!! خالطا بين تفجير مقر اللجنة الذي استنكرته وتفجير مقر الهيئة الذي لم يرد ذكره على لساني ..
ولا زال بعض الأغرار منهم؛ يصر على أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عدو محارب يجوز استهدافه لمجرد أن شعارها هو معكوس العلم السويسري الذي يحوي صليبا متساوي الأضلاع .. ويزعم أنها هيئة تبشيرية مادامت تحمل هذا الشعار؛ وعندما نسأله هل يعني هذا أن فروع الهلال الأحمر هي لجان إسلامية دعوية؟ لا يقر بذلك ويرى أنها مجرد مستشفيات متنقلة لا دخل لها بالدعوة ولا بالدين، ويمتنع عن وصف اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمثل ذلك، هكذا يقدر الأمور بعض الشباب عندنا ويصرون عليها؛ ومن ثم يرون شرعية استهدافها ولا يضعون اعتبارا لمن يراجع مقراتها من المستضعفين والمسلمين، ولا من ينقل بسياراتها وطائراتها من الأطفال والجرحى ونحوهم ..
ولقد حدثني غلام أُسر أبوه في بلد تحول إلى ساحة قتال بعد احتلال الأمريكان له، وكان الغلام مع أبيه حين اعتقل فسُلم بعد أيام للجنة الدولية للصليب الأحمر لتقوم بدورها بنقله إلى بلده؛ فأخذ ذلك الغلام يصف لي كيف أقلعت طائرة الصليب الأحمر بطريقة حلزونية عمودية في كبد السماء لفترة وبسرعة فائقه جعلته يُسرّ بذلك ويتذكر المراجيح في حين جُنّ جنون المرافقين له من صعوبة تلك الطريقة في الطيران ومشقّتها؛ ولما استفصلت منه ومن المندوبين عن سبب ذلك! قيل لي أنه مازال هناك من يطلقون