النار على طائرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر ويعاملونها كطائرات معادية مع أنها طائرات مدنية صغيرة وليست عسكرية، وتقل في كثير من الحالات جرحى ونساء وأطفال ومساعدات!!! فيطلقون النار عليها لمجرد أنها تحمل شارة الصليب!! أذكر هذا مع علمي أن استهداف اللجنة وارد من قبل العدو المحتل نفسه بالخطأ أو بالعمد بحجة أنها يتردد عليها مجاهدون كما جرى في أفغانستان، وقد يفعل ذلك عن عمد أيضا ليلصق بالمجاهدين كما يجري في كثير من العمليات المدبلجة المصنوعة التي تنسب إلى المجاهدين تشويها للجهاد ..
إلا أن التعنت في التعامل مع هذه اللجنة الإغاثية وتشديد النكير على من يدعو إلى تأمين مندوبيها وعدم التعرض لهم بالأذي لا زلنا نسمعه من بعض الشباب .. حتى كفّر أمثالُهم من قَبْل نظام الطالبان أيام حكمهم، وأبطلوا القتال تحت رايتهم لأسباب كان بينها ويا للعجب العجاب سماح الطالبان للجنة الدولية للصليب الأحمر بممارسة أعمال الإغاثة على أراضيها، وأنا أقول هذا وأعلم ما أقول!!
ولا عجب من هذه الضحالة الفكرية ولا غرابة؛ فصورتها تتنوع وتتكرر وستبقى تتكرر إن أغلقنا أفواهنا مخافة الإرهاب الفكري الذي يمارسه أبو فلانة وأبوعلانة ممن يتربصون بما نكتب، متمسحين بدعوى الدفاع عن الجهاد والمجاهدين، والمجاهدون الصادقون منهم ومن سفه أقوالهم برؤاء وليسوا بحاجة إلى دفاعهم المدعى وتخليطهم المكشوف، بل سيتمنى كل مجاهد إن اطلع على حال هؤلاء المحامين البطالين لو أنهم كسروا أقلامهم وكفّوا ألسنتهم وانسحبوا بهدوء، فالجهاد والمجاهدون في غنى عن الدعاوى والأدعياء وحماقاتهم المشوّهة للجهاد والمجاهدين ..
يريدني بعض أولئك الحمقى أن أغلق فمي عن ترهاتهم التي شوهت الجهاد؛ تحت إرهاب سيوفهم المسلّطة على كتاباتي ليل نهر ترصدها ولا هم لهم ولا شغل إلا ذلك ..
أما لهم شغُلٌ عنّي فيشغلهم ... أَوَكلهم بي مشغول ومرتهنُ ...
كأن ذكريَ تسبيحٌ به أُمروا ... فليس يَغفُلُ عني منهم لَسِنُ ...
دعهم يعضوا على صُمّ الحصى كمدا ... من مات من قولتي عندي له كفنُ