فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 117

رسالة مناصحة وتأييد

للطالبان في كسرهم الطواغيت والأوثان

بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي

الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون * إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين} .

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين القائل فيما رواه مسلم عن عمرو بن عبَسة لما سأله قائلا: يا رسول الله بأي شيء أرسلك الله؟ قال: (بصلة الأرحام وكسر الأوثان، وأن يوحد الله ولا يشرك به شيئا) .

وفي مسند احمد وغيره عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني رحمة للعالمين وأمرني ربي عز وجل بمحق الأوثان) .

وبعد:

فاعلموا أيها"الطالبان"نصر الله بكم الحق وجعلكم من القائمين بأمره الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك؛ أن الله سبحانه وتعالى بعث الأنبياء والمرسلين كافة لكسر الأصنام ومحق الأوثان وإبطال الشرك وهدم الطواغيت حتى يعبد الله وحده، فقال سبحانه: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} .

وإن من أعلى درجات اجتناب الطواغيت السعي في هدمها وإبطاها وجهاد أهلها، لإخراج العباد من عبادتها إلى عبادة الله وحده.

فهذه هي مهمة الرسل والغاية من بعثتهم، بل والغاية من خلق الثقلين أجمعين، كما قال تعالى: {وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} ، قال المفسرون: ( {ليعبدون} ؛ أي: ليوحدونني في العبادة وينبذوا عبادة من سواي) .

وهي مهمة ورثتهم وأتباعهم من بعدهم، وهي أعظم وأهم مهمات وغايات الخلافة الراشدة والحكم الإسلامي الذي مدحه الله تعالى في كتابه: وعد الله الذين آمنوا منكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت