وقد امتلئوا حسرة وألما على مواقف بعض الحكام الجاثمين على رقاب شعوبنا الإسلامية, والذين استمرئوا الارتماء في أحضان الغرب الاستكباري, واستبسلوا الاصطفاف إلى جانب معسكر البغي الدولي ...
وأيضا لموقف آخرين بقوا مكتوفي الأيدي, ورضوا بالتفرج على إخوانهم الأفغان وهم يستغيثون ربهم بعد أن باتوا يألمون تحت رحمة القصف الهمجي الأمريكي ...
أنا معهم في تذكير هؤلاء الحكام, الذين ابتليت بهم أمة الإسلام, بأن لشعب أفغانستان عليهم حق النصرة ودفع العدوان, بأن لنسائه عليهم حق صون أعراضهن من الانتهاك, بأن لشيوخه عليهم حق رحمة عجزهم والسعي في قضاء حوائجهم, بأن لأطفاله عليهم حق مسح دموعهم وضمان تربيتهم ورعايتهم, بأن للجوعى عليهم حق إطعامهم عينهم أعينه؛ وهم يتلون قول الله الالوإرواء ظمأهم، بأن للعراة عليهم حق كسوتهم ...
أنا معهم في دعوة أمة محمد صلى الله عليه وسلم للامتثال لما جاء في حديثه الشريف: (مثل المسلمين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [رواه البخاري] .
أنا معهم حين يخاطبون أمة التوحيد بقوله عزّ وجل: {ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنآ أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لّنا من لّدنك وليّا واجعل لنّا من لّدنك نصيرا} [النساء، الآية: 74] .