القسم الآخر من القصة هو تطور الشركات وهو قصة مشوقة بحد ذاتها، لم يقل ادم سميث الكثير حولها لكنه انتقد المراحل المبكرة منها، عاش جيفرسون فترة طويلة ليرى البدايات وعارضها بقوة، لكن تطور الشركات حدث فعليا في بدايات القرن العشرين وأواخر التاسع عشر. لقد وجدت الشركات أصلا كخدمة عامة. يتجمع الناس لبناء جسر ويندمجون لذلك الغرض عن طريق الدولة البناء الجسر فقط، كان يفترض بها أن تقوم بوظيفة للمصلحة العامة.
كانت الدول تلغي عقود الشركات في سبعينات القرن التاسع عشر التي منحتها لها الدولة ولم يكن للشركات أي سلطة وكانوا ينهون عقودها لأنها لم تكن تقوم بدور شعبي. لكن بعد ذلك دخلت في فترة الائتمان والمحاولات المتنوعة لتعزيز السلطة التي بدأت في أواخر القرن التاسع عشر، من الممتع النظر إلى أدب القرن التاسع عشر، لم تقبل المحاكم بها وكانت هناك تلميحات حولها ولم تضع المحاكم والمحامون نظاما اجتماعيا اقتصاديا حتى أوائل القرن العشرين. لم تنشأ الشركات من خلال تشريعات أبدا. لقد قام أكثرها بواسطة محاكم ومحامين ولايات منفردة، كانت نيوجيرزي الولاية الأولى التي وفرت للشركات الحقوق التي أرادتها. طبعا كل رأس المال الموجود في البلاد طار إلى نيوجيرزي فجاة للأسباب الواضحة. بعد ذلك اضطرت الولايات الأخرى للقيام بالمثل كي تدافع عن نفسها أو تنتهي. انه نوع من العولمة المصغرة، ثم جاءت المحاكم والمحامون وانشئوا كيانا
كاملا جديدا لعقيدة أعطت الشركات السلطة والقوة التي لم تعرفها من قبل، لو نظرت إلى خلفيتها فستجد أنها نفس الخلفية التي أدت إلى الفاشية والبلشفية، ودعي كثيرا من الذين أبدوها بالتقدميين لهذه الأسباب، قالوا أن الحقوق الفردية انتهت ونحن في فترة من خضوع