الصفحة 178 من 378

السلطة للشركات وتعزيز تلك السلطة ومركزيتها. يفترض بأن يكون ذلك جيدا للتقدميين كالماركسيين اللينيين. أفرزت هذه الخلفية ثلاثة أشياء رئيسية: الفاشية والبلشفية والحكم الاستبدادي للشركات ونمت كلها من نفس الجذور الهيفيلية تقريبا. إنها حديثة نسبيا، نحن نفكر بالشركات بأنها أزلية لكنها أنشئت. كانت خطة مقصود كما قال ادم سميث رسمها: مخططو السياسة الأساسين ليقووا سلطة الدولة ويستخدمونها لمصالحهم ولم تكن إرادة الشعب بالتأكيد وإنما بالأساس مجرد قرارات محاكم ومحامين خلقت شكل من الحكم الاستبدادي الخاص الذي هو الآن اشد من أي دولة استبدادية عرفها التاريخ من أوجه كثيرة. هذه هي الأقسام الرئيسية التاريخ القرن العشرين الحديث الذي سيرتعب الليبراليين الأصيلين لرؤيته، علما أن رؤية الأشياء الصغيرة فقط أرعبتهم. هذا ما فضح سمعة ادم سميث وجيفرسون وأمثالهما.

ديفيد بارزامان: ... أنت حليم جدا وصبور مع الناس وخصوصا الذي يسألون أتفه أنواع الأسئلة. هل هذا شيء تعلمته وهذيته؟ >

نعوم تشومسكي: أولا وقبل كل شيء. أنا أستشيط غضبا من الداخل عادة لهذا ما تراه من الخارج ليس بالضرورة ما هو بالداخل لكن مهما كانت الأسئلة لا يزعجني منها سوى التي توجهها لي النخبة المثقفة، ما يتفوهون به هو ما يغيظني. لكن بالمقابل ما تصفه بالأسئلة التافهة فهي تدهشني عادة كأسئلة صادقة تماما. الناس الذين ليس لديهم أي سبب للاعتقاد بأي شيء سوى ما يقولنه هم. لو فكرت في المكان الذي أتى منه السائل والي ما تعرض له هذا الشخص لكان السؤال ذكيا وعقلانيا جدا. قد يبدو تافها من وجهة نظر أخرى لكنه ليس تافها إطلاقا ضمن الإطار الذي طرحه. فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت