الصفحة 260 من 378

بسهولة. مثلا لقد مرت الذكرى العاشرة لمذابح رواندا المرعبة جدا التي استمرت مائة يوم وكان يقتل فيها 80000 شخص يوميا. مذبحة بشعة جدا. وهناك كثير من عصر الأيدي والعويل حول ما لم نفعله من اجلها. لم نتدخل ولم نرسل قوات عسكرية وغيره، الم يكن ذلك فظيعا، نعم كان ذلك فظيع جدا لكن دعنا ننظر إلى الوقت الحاضر، الآن بالضبط حوالي نفس الرقم حوالي 80000 شخص وفي الحقيقة 8 , 000 طفل يموتون في جنوب أفريقيا كل يوم من إمراض سهلة العلاج. إن أضفنا إليها الجوع سوف يزداد العدد. دعنا نقتصر على الأمراض السهلة العلاج. ذلك يعادل قتل الأطفال في رواندا لوحده وليس المائة يوم فقط بل يوميا ومنذ سنين. هنالك طريقة سهلة للتعامل معها، رشوة شركات الأدوية التقدم لهم الأدوية وبنية تحتية محدودة لازمة. الكن تقريبا لا احدا يتحدث عنها، اقصد بأن ذلك أسوأ من رواندا

بالإضافة لو تقدمنا خطوة أكثر وسألنا أنفسنا - نتكلم عن البربرية - ما نوع المجتمع الذي نعيش فيه حيث الطريقة الوحيدة التي نستطيع التفكير بها لمنع قتل الأطفال اليومي في رواندا هي رشوة الشركات المستبدة الخاصة كي تفعل شيئا من اجل ذلك. اقصد أنها هي أكثر من بربرية.

لكن نحن نقبل بذلك. لم نتحدث عنه. وفضلنا بأن لا نفكرفيه. ليست القضية أننا نقلق حول الجرائم الصغيرة أكثر من الكبيرة وإنما يتركز الاهتمام على أي شيء يعمل ضدنا. ما نفعله بالآخرين ليس مهما ولا يقتصر الأمر بالولايات المتحدة تحديدا بل بشكل عام وهو جزء مشؤوم من الثقافات المهيمنة والمجتمعات الجبارة

علام: بكل ذلك الخطاب المهيب عن البربرية, من المشوق أيضا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت