الصفحة 13 من 275

إن مقولتي المحورية بشان الدور الأميركي في العالم تتسم بالبساطة: لقد أصبحت القوة الأميركية، التي تؤكد بشكل بارز على سيادة الأمة، الضامن الأساسي للاستقرار العالمي، مع ذلك بحفز المجتمع الأميركي الميول الاجتماعية العالمية التي تضعف السيادة الوطنية التقليدية، وتستطيع القوة الأميركية والقروي الحركة الاجتماعية الأميركية معا الحض على الظهور التدريجي لمجتمع عالمي ذي مصلحة مشتركة. وإذا ما اصطدمتا أو أسيء استخدامهما، قد يجران العالم نحو الفوضى وإلى جعل أميركا محاضرة.

مع بداية القرن الحادي والعشرين، نجد أنه لا مثيل لقوة أميركا من حيث مداها العسكري على الصعيد العالمي، ومحورية النشاط الاقتصادي لأميركا بالنسبة إلتي صحة الاقتصاد العالمي، والتأثير الإبداعي للدينامية التكنولوجية الأميركية، ومن حيث الجانبية العالمية للثقافة المحض أميركية المتعددة الأوجه. وقد وفرت كل هذه العناصر لأميركا نفوذا سياسية عالمية لا نظير له. وأصبحت أميركا في كافة الأحوال ضابط الايقاع العالمي وما من منافس لها على المدى المنظور

ربما تكون أوروبا منافسة على الصعيد الاقتصادي، لكن سيمر وقت قبل أن تحقق أوروبا قدرة من الوحدة التي تمكنها من المنافسة على الصعيد السياسي. كما خرجت اليابان التي اعتبرت يوما القوة العظمى الثانية، من السباق، في حين يرجح أن تظل المين، برغم تقدمها الاقتصادي، فقيرة نسبية لحين انقضاء جيلين على الأقل، فيما قد تواجه في الوقت الحالي مصاعب سياسية شديدة. أما روسيا فقد خرجت من المنافسة. باختصار لا يوجد ن عالمي الأميركا، كما أنها لن تواجه نظيرة عالمية لها في المستقبل القريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت