تاثرت الشؤون الدولية إلى حد كبير باحداث 11 ايلول/سبتمبر، لكن ذلك نتج لان 9/ 11 غير أميركا اكثر مما غير العالم. فقد اهتزت عندما ادركت فجاة قابلية تعرضها للخطر، ووسعت ردود الأفعال العسكرية الأميركية الفورية المجال المباشر للهيمنة الأميركية في فترة ما بعد الحرب الباردة ليشمل العراق وافغانستان مرورا بآسيا الوسطى، كما عكست انعدام الأمن الاجتماعي الأميركي المتزايد. ويبرز كل من الارتباط العالمي الموسع وانعدام الأمن المتنامي حاجة أميركا إلى إجماع استراتيجي مع أوروبا وشرق آسيا بشان استراتيجية بعيدة المدى لإدارة البلقان العالمي الزئبقي والمعقد.
لقد سعت هجمات 11 أيلول/سبتمبر العديد من الاتجاهات الدولية الأساسية التي كانت جارية بالفعل، لاسيما: (1) الفجوة المتوسعة في القدرات العسكرية، لا بين الولايات المتحدة ومنافسيها الشيوعيين السابقين، بل بين اميركا وحلفائها الرئيسيين؛ (2) التحف الكبير لوحدة أوروبا السياسية العسكرية خلف تكاملها الاقتصادي (3) الوعي المتزايد داخل الكرملين، بأن لا مفر أمام روسيا من إعادة ترتيب أوضاعها كشريك أصغر للغرب للحفاظ على سلامة أراضيها؛ (4) إجماع القادة الصينيين على أن الصين بحاجة إلى وقفة دولية مادية لإدارة المرحلة التالية من تحولها المحلي الصعب؛ (5) الميل