المتزايد لدى النخبة السياسية في اليابان نحو تحويل بلدهم إلى قوة عسكرية جدية على الصعيد الدولي: (6) الخوف المنتشر في العالم من أن الأحادية الأميركية قد تصبح مصدر تهديد غير مقصود للجميع نظرا لأنها محور الاستقرار الجماعي.
في هذا الوضع، تتمتع أميركا ببعض الخيارات الجديدة، لكن يتعين عليها الحذر من بعض الإغراءات الجديدة أيضا، وسيكون من غير الحكمة التركيز المفرط على الحملة ضد الإرهاب، وعدم الالتفات إلى المصلحة الأميركية الدائمة في صباغة عالم تحكمه قواعد مشتركة وينسجم مع نيم ديموقراطية حقيقية. لا مجرد تيم يعلن عنها بأسلوب بلاغي، ولا يمكن أن تكون الحرب على الإرهاب غاية في حد ذاتها، لأن السؤال الأساسي الاستراتيجي في نهاية المطاف هو: كيف تستطيع الولايات المتحدة تشكيل عالم افضل بتقدم باطراد ومع من؟ تتطلب الإجابة عند ذلك استراتيجيات دائمة تاريخية على جانبي الأطلسي والباسيفكي
كان من المحتم أن تثير أحداث 11 أيلول/سبتمبر تكهنات في اميركا بخصوص الحاجة إلى إعادة ترتيب استراتيجية للأوضاع. فقد ادى الإحباط من الأوروبيين، والرغبة في توجيه ضربة قاصمة لعملاء الإرهاب المراوغين، والتركيز على العراق، والخوف من حدوث هجمات جديدة على الأراضي الأميركية، إلى إطلاق دعوات إلى طلاق واعادة زواج دوليين. فلماذا لا تنحاز أميركا إلى الأنظمة التي توجه ضربة حاسمة لا لبس فيها إلى الإرهاب»، حتى إن فعلت ذلك خدمة لغايات ذاتية؟ لقد أشرنا بإيجاز في الفصل الأول إلى إمكانية تبين الدعوة إلى مثل هذا الائتلاف في خطاب المعلقين الأميركيين الأكثر تشددا في الشؤون الخارجية، وبخاصة أولئك المنتمين إلى أقصى يمين الطيف السياسي. فهم يرون أن حلفاء أميركا التقليديين أصبحوا مترهلين وساعين إلى المصلحة الذاتية وغير راغبين في مواجهة الحقائق الأكثر قوة وتجهما في سياسة القوة العالمية.
الموضوع الذي يجمع بين هذه المقولات هو أن الإسلام ككل معاد في جوهره للغرب، وللديموقراطية، وموصوم بنزعة متاصلة نحو التطرف