الصفحة 165 من 275

المهمتين الأخريين. والقضية الرئيسية هي الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني والذي ينبغي أن يكون حله الهدف الأقرب. لكن هناك أيضا الدافع الأكبر للعداء العربي الإسرائيل، وهو العداء الذي يولد التوتر في الشرق الأوسط ويرتد على شكل اعتداءات بنفذها مسلمون ضد أميركا. ولا يمكن أن يتحسن الوضع إلا بإحلال سلام عادل وقابل للبقاء برعي في نهاية المطاف تعاونة إسرائيلية فلسطينية بثاء، الأمر الذي يخفف من أحقاد العرب ويؤدي إلى تقبلهم لإسرائيل ككيان دائم على مسرح الشرق الأوسط.

ومما يضفي على القضية طابع الإلحاح خطر تصدع الحلف الأوروبي الأطلسي على صخرة الشرق الأوسط. فعلى الرغم من أن أميركا هي القوة الخارجية المسيطرة في الشرق الأوسط، فقد تتعرض علاقاتها مع أوروبا إلى تهديد شديد بسبب تباعد وجهات النظر على جانبي الأطلسي بشان الطريقة المثلى للعمل في المنطقة. فمنذ المغامرة الفرنسية البريطانية الفاشلة في قناة السويس سنة 1956، أصبحت المنطقة الممتدة من السويس إلى الخليج تحت مظلة الحماية الأميركية بالفعل. وتحولت الحماية بالتدريج، من صالح العرب إلى صالح إسرائيل، ونجحت أميركا في الوقت نفسه في إزالة اي نفوذ سياسي أوروبي، ولاحقا سوفياتي في المنطقة، ورسخ الانتصاران العسكريان الحاسمان في حملتي 1991 و 2003 ضد العراق موقع الولايات المتحدة بمثابة الحكم الخارجي الوحيد في المنطقة.

بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر، باتت العناصر الأكثر محافظة في المؤسسة السياسية الأميركية، وبخاصة أولئك الذين يتعاطفون بشدة مع الطرف الليكودي من الطيف السياسي الإسرائيلي، تستهويها رؤية نظام جديد تماما تفرضه الولايات المتحدة على الشرق الأوسط کرد على التحدي الجديد للإرهاب وانتشار الأسلحة، وقد نتج عن تنفيذ هذه الرؤية بالفعل الإنهاء القسري لديكتاتورية صدام حسين في العراق، وقد ينذر ذلك بالقيام بعمل ضد النظام البعثي في سوريا، أو ضد حكم رجال الدين في إيران، وباسم الديموقراطية، صدرت دعوات أيضا تحث الولايات المتحدة على أن تناي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت