الصفحة 179 من 275

ونرز ان نيو

و ايف

الخميني، وشعرت النخبة العلمانية الإيرانية بان الغرب يتطلع إلى دور اقليمي بناء لإيران، فقد تصبح إيران في طريقها نحو الحداثة والديموقراطية الناجحة.

إن مثل هذا التبدل التقدمي للمعادلة الاستراتيجية السائدة في المنطقة سيسمح بتطبيق ميثاق استقرار القوقاز الذي اقترحته تركيا في العام 2000، والذي يمهد الطريق أمام نماذج متعددة للتعاون في المنطقة (13) . ولكي يكون فقالا، لا يكفي اشتراك تركيا وروسيا وحسب، بل اشتراك إيران أيضا. وسوف توفر إعادة التوجه الإيراني أيضا وسيلة اقتصادية أوسع للوصول إلى مصادر الطاقة في آسيا الوسطى. وبمرور الوقت، يمكن أن تجد خطوط الأنابيب التي تمر عبر إيران نحو الخليج خطوط أنابيب تضاهيها تنطلق من آسيا الوسطى وتمر في افغانستان وباكستان وتصب في المحيط الهندي، وتتفرع ايضأ نحو الهند. وسيعود ذلك بالمنافع الاقتصادية (وربما السياسية) العميمة لا على جنوب آسيا الوسطى وحسب، بل على الشرق الأقصى المتعطش للطاقة ايضة

ان حدوث تقدم على هذين الخطين، سيساعد بدوره في دفع الأولوية الاستراتيجية الثالثة لهذه المنطقة، وهي الحاجة إلى احتواء انتشار اسلحة الدمار الشامل والوباء الإرهابي. ولا يوجد في الأفق حل سريع لأي من هاتين المسالتين، لكن التحرك الملموس على صعيد الأولويتين الأوليين اي - السلام الإسرائيلي الفلسطيني وإعادة صياغة المشهد الاستراتيجي للمنطقة. سيضعف التاييد الشعبي للإرهاب المعادي للغرب والمعادي لأميركا على وجه الخصوص كما أنه سيسهل التركيز على مكافحة الإرهابيين في الشرق الأوسط مع التقليل مخاطر وقوع تصادم ديني وثقافي شامل بين الغرب والإسلام.

إن استمرار النزاع بين باكستان والهند يفرض تحديات إقليمية أوسع تتعلق بالأمن وانتشار الأسلمة، وينبغي التصدي لهذه التحديات بشكل مباشر، ففي ظل الظروف الحالية، لا يوجد لدى الهند وباكستان اي حافز للحد من بناء ترسانتها النووية - بل إن لدى كل منهما اسباب مقنعة، وإن لم تكن متناقضة تماما. للاستمرار في بناء ترسانتيهما). فالأسلحة النووية تشكل بالنسبة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت