الصفحة 181 من 275

91 باكستان معادلا عظيمة لجارتها الأقوى من الناحية العسكرية، أما بالنسبة إلى الهند، فإنها تقابل أي تهديد محتمل من الصين. صديقة باكستان الإقليمية بالإضافة إلى مواجهة أي ابتزاز نووي باكستاني. كما أن كلا من باكستان والهند يشعر برضي رمزي عن وضعيته الجديدة كقوة نووية.

في الوقت الحالي، تقضي المصلحة الأميركية الأساسية بوجوب تجنب نشوب حرب نووية بين باكستان والهند، والحؤول دون مزيد من الانتشار الإقليمي لهذه الأسلمة، خصوصا أنه ما من شك في أن إيران ذات الإرث الإمبراطوري والطموح الوطني تنظر بحسد يمكن تفهمه إلى جارتيها النوويتين. وربما يكون تجنب نشوب حرب نووية أسهل الهدفين من ناحية التنفيذ، لأن امتلاك السلاح النووي يجبر كلا من العسكريين الهنود والباكستانيين على توخي الحذر الشديد عند حساب النتائج المحتملة لاشتباكاتهما الحدودية الدورية. مع ذلك، فإن قضية كشمير غير المحلولة لا بد أن تتسبب في حدوث صدامات متكررة كل منها يلهب الجماهير المسلمة والهندوسية المتصارعة دينية. ويمكن عندئذ أن تصبح باكستان دولة إسلامية أصولية (وبالتالي، ربما تحدد مصير افغانستان أيضا) ، في حين قد تقع الهند أسيرة عواطف هندوسية متعصبة. وربما تتغلب اللاعقلانية عندئذ على ضبط النفس الاستراتيجي الملازم للحسابات النووية.

وكما كان الغرب لسنين عديدة غير مبال نسبية بالقضية الفلسطينية غير المحلولة، كذلك أهمل قضية كشمير. ونجحت الهند في إصرارها الرسمي على أنه لا توجد قضية اسمها کشمير، سواء بين الهند وباكستان، أو بالنسبة إلى المجتمع الدولي ككل. أي أنها مسالة داخلية. واعتمدت باكستان بدورها على دعم رسمي ضئيل مموه للعمليات الفدائية والإرهابية ضد السيطرة الهندية على الإقليم كطريقة لإبقاء القضية حية. وبالتالي زيادة القمع الهندي الجائر للكشميريين الذين يشك في ولائهم. لكن بعد أن امتلكت الدولتان أسلحة نووية حظيت قضية كشمير باهتمام دولي أوسع. -

أصبحت مسالة كشمير الآن جزءا من مشكلة عدم الاستقرار الأكبر حجما في البلقان العالمي، والحل السلمي لهذه المسالة بمثل صعوبة الحل السلمي الصراع العربي الإسرائيلي، إن لم يكن أصعب، وهذا الصراع يشمل دولتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت