الصفحة 183 من 275

كبيرتين يقارب عدد السكان فيهما معا 1

2 مليار إنسان - أي ما يقارب خمس سكان العالم - ولا يزال قسم كبير من هؤلاء الناس شبه اميين، ومتخلفين عن العصر، وسريعي التائر (وحتى على مستوى الصفوة) بالدعوات الديماغوجية، لذا تتطلب رعاية تسوية هذا الوضع جهدا خارجية متواصلا وضغطة دولية كبيرة، ومغريات سياسية ومالية كبيرة، وصبرة عظيمة. >

هنا ابضة تزداد فرص النجاح في نهاية المطاف، بالتضامن السياسي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وربما بدعم ملموس من اليابان. ويمكن البريطانيا العظمي، لأسباب تاريخية، أن تلعب دورة دبلوماسية هامة، وخصوصا

بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وقد تقدم كل من روسيا والصين الدعم، لأن أيا منها لن يستفيد من وقوع حرب نووية في جوارها المباشر. ويستطيع كل منهما التاثير بذكاء على اهم مشتر لصادراته من الأسلحة (الهند في حالة روسيا، وباكستان في حالة الصين) . غير أن من غير المرجح قيام جهد دولي جماعي كبير إلا في وجه خطر حرب وشيكة، وسرعان ما يتبدد الاهتمام الدولي عندما ينحسر الخطر. . إن غياب الالتزام الدولي المنسق يعرقل كذلك ظهور أي اتفاق إقليمي نمال لاحتواء مسالة امتلاك أسلحة الدمار الشامل وانتشارها في البلقان العالمي. ولن يدوم على الأرجح إلا الحل الإقليمي الشامل الذي يمكن التوصل إليه بحل النزاعات كل على حدة: أي بعد أن حل النزاع بين الهند وباكستان، إضافة إلى النزاع بين إسرائيل وكافة جيرانها العرب). وحتى في حال تحقق ذلك، من المرجح أن تصر إيران - نظرة لحجمها ومواردها، ونظرا لأن المساعدة الروسية وفرت لها القدرة على صنع أسلحة نووية. على أن تكون ندا للدول النووية المجاورة لها: باكستان والهند وإسرائيل، ناهيك عن روسيا والصين

إن أي وقف لمزيد من انتشار الأسلحة النووية في هذه المنطقة المليئة بالنزاعات ينبغي أن يستند في نهاية المطاف إلى ترتيب إقليمي. وإذا كان المراد أن تتخلى الدول عن اسلحتها النووية، يجب أن يتوفر لها مصادر بديلة للأمن: إما تحالف ملزم مع حلف يمتلك أسلحة نووية أو ضمانة دولية يعول عليها. والنتيجة الفضلي هي عقد اتفاقية إقليمية تحظر الأسلحة النووية. على غرار الاتفاقية التي تبنتها دول أميركا الجنوبية قبل عدة سنين. لكن بغياب الإجماع الإقليمي، بصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت