هل ستصبح الديموغرافيا والهجرة تهديدين جديدين للاستقرار العالمي؟. هل تتوافق ثقافة أميركا مع المسؤولية الإمبريالية بالضرورة؟
كيف ينبغي أن تستجيب أميركا إلى بروز عدم المساواة في القضايا الإنسانية، وهي مسالة تعجل الثورة العلمية الحالية في ظهورها وتزيد
العولمة من حدتها؟. هل تتوافق الديموقراطية الأميركية مع دور الهيمنة السياسية، مهما كان
الحرص على تمويه تلك الهيمنة؟ وكيف ستؤثر الضرورات الأمنية لذلك الدور الخاص على الحقوق المدنية التقليدية؟
هذا الكتاب إذن تنبؤي من جهة وتوجيهي من جهة أخرى، ونقطة انطلاقه هي أن الثورة الحديثة في التكنولوجيات المتقدمة، وخصوصا في مجال الاتصالات، تعزز بشكل مطرد بروز مجتمع عالمي ذي مصالح مشتركة متزايدة محوره اميركا، لكن العزلة الذاتية المحتملة للقوة العظمى الوحيدة قد يغرق العالم في فرضي متصاعدة، يزيد من شرورها انتشار اسلحة الدمار الشامل. وبما أن قدر اميركا - بالنظر إلى الأدوار المتناقضة التي تلعبها على الصعيد العالمي - أن تكون العامل المساعد إما في إيجاد مجتمع عالمي وإما في التسبب في فوضى عالمية، فعلى الأميركيين تقع المسؤولية التاريخية الفريدة في تحديد أي الأمرين سيتحقق، وخيارنا يكمن بين الهيمنة على العالم وبين قيادته.