يمكن تحقيقه باللجوء إلى إذكاء النزعة القوية المتطرفة أو بإشاعة الذعر، بل بانصهار المثالية الأميركية التقليدية بالبراغماتية الواعية في ما يختص بالحقائق الجديدة للامن العالمي. وكلا الأمرين يؤديان إلى النتيجة ذاتها: تعزيز الأمن العالمي هو مكون جوهري من مكونات الأمن القومي بالنسبة إلى أميركا.
الملاحظات (1) عندما نشرت كتابي The Grand Chessboard
تلك الهيمنة بالقوة الفائقة (2) تسلم التحليلات الروسية الأخيرة للاتجاهات العالمية باستمرار الصدارة
الأميركية لمدة لا تقل عن عقدين، حيث لا توجد قوة أخرى تدانيها. انظر Mir na Rubabe Tisiacheletin» (وهي نشرة تصدر عن معهد الاقتصاد العالمي والشؤون الدولية موسكو، 2001، من الواضح أن قرار الرئيس بوتين بالتعبير بقوة عن مواساته لأميركا بعد 11 أيلول/سبتمبر جاء نتيجة لإدراکه بان العداء المكشوف لأميركا لن ينتج عنه سوى زيادة
مشکلات روسيا الأمنية سوء (3) يمكن القول إن ترتيب الصدارة الدولية في العام 1900 شملت، على
التوالي، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، روسيا، الولايات المتحدة وكانت جميعها متقاربة نسبية. وفي العام 1960، انتقلت الصدارة إلى الولايات المتحدة وروسيا الاتحاد السوفياتي)، بحيث تراجعت اليابان والصين والمملكة المتحدة بدرجة كبيرة، وفي العام 2000، أصبحت الولايات المتحدة وحدها في مكان الصدارة، بلبها، مع بون شاسع، الصين والمانيا واليابان وروسيا.