مكافحة الإرهاب. عمل نيغروبونتي في إدارة ريغان - بوش [الأول سفيرة للولايات المتحدة لدي هوندوراس، فكان يدير أضخم محطة للسي آي إيه في العالم، ليس للدور العظيم الذي تلعبه هوندوراس في الشؤون الدولية، بل لأنها كانت بمثابة القاعدة الأميركية الرئيسية لممارسة الإرهاب الدولي الذي أنينت واشنطن بسببه من قبل محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
في غياب الفيتو الأميركي). لم تكن هناك عملية أية ردة فعل على تعيين إرهابي دولي بارز في أعلى منصب لمحاربة الإرهاب في العالم؛ أو على واقعة أخرى حصلت في الوقت عينه، عندما رفض منح نورا ماريا تليز، بطلة النضال الشعبي الذي أطاح بنظام سوموزا الفاسد في نيكاراغوا، تاشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للتدريس في كلية هارفرد للاهوت. لقد اعتبرت تليز إرهابية لانها ساعات في الإطاحة بطاغية وقاتل جماعي مدعوم أميركي ده).
اورويل نفسه ما كان ليعرف إن كان عليه أن يضحك أو يبكي حيال ذلك.
في عام 2005، أعلن مايكل ليند بمهابة:"الجدال حول شرعية الإرهاب انتهي، وكانت النهاية الرسمية للجدال إعلان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أتان في آذار/ مارس من العام نفسه أن"أي عمل يشكل إرهابا إذا ما قصد به التسبب بالموت أو بالأذى الجسدي البليغ لمدنيين أو لغير المقاتلين بقصد تخويف السكان أو إجبار حكومة أو أية منظمة دولية على القيام أو الامتناع عن القيام باي عمل". وبهذا الإعلان، خلص ليند إلى القول إن الإرهاب الموجه إلى المدنيين، سواء ارتكبته جماعات لا صفة دولة لها أم بول، يجب أن يعامل دونما البس على أنه جريمة حرب من قبل كل بلد في العالم". ولحسن الحظ، فإن المعلقين الغربيين هم بمنجاة من وزر الاستنتاج غير الملتبس بفضل ما تعرف به من إعفاء ذاتي من أبسط المبادئ الأخلاقية، ألا وهو: مبدا الشمولية.
غير أن استعداد كبار المخططين للمجازفة بحدوث طفرة في الإرهاب، مع ما لذلك من تداعيات مرية في كل الاحتمالات، لا يعني بالطبع أنهم يرحبون بمثل هذه النتائج. إن درء الهجمات الإرهابية، وبكل بساطة، ليس أولوية أولى بالمقارنة مع الأهداف الجيوسياسية والاستراتيجية البالغة الخطورة - وعلى وجه التخصيص إحكام القبضة على موارد الطاقة الرئيسية في العالم، التي اعتبرت