الصفحة 124 من 362

ليتجاوز ببعيد خطيئتها في شأن نيكاراغوا. ففي تموز/يوليو 2004، أصدرت هذه المحكمة محكمة استشارية بان"جدار الفصل الإسرائيلي الذي يقطع أوصال الضفة الغربية مخالف للقانون الدولي، وأنه لمن وأجب جميع الدول الا تعترف بالوضع غير القانوني الناشئ عن بناء الجدار، وألا تساهم باي عون أو مساعدة في إدامة الوضع الذي يخلقه مثل هذا البناء". وحده القاضي الأميركي بورغنتال

العضو في تلك المحكمة عارض الحكم، إنما لذرائع واهية جدة. لقد وافق على أن"شرعة الإنسان الدولية، ومنها إتفاقية جنيف الرابعة، وشرعة حقوق الإنسان الدولية تنطبقان على الأراضي الفلسطينية المحتلة ويجب أن تكونا موضع التزام امين من جانب إسرائيل". ولما كانت جميع المستوطنات الإسرائيلية في المناطق المحتلة قد أقيمت في خرق للاتفاقية، فإن"أجزاء من الجدار الذي تبنيه إسرائيل الحماية المستوطنات هي في ذات نفسها انتهاك لسرعة الإنسان الدولية"- يعني معظم الجدار. وعليه، ربما يكون القاضي هو الآخر غير مؤهل، وإن كانت المحكمة العليا الإسرائيلية لا تزال تراه وافية بالغرض المطلوب، بعد ذلك بسنة حكمت المحكمة العليا إياها بأن أي مسار لجدار الفصل"يجب أن ياخذ في الاعتبار الحاجة إلى ضمان الأمن الإسرائيليين القاطنين في الفيه مناشيه"بالضفة الغربية، وفي واقع الأمر لجميع"الإسرائيليين الذين يعيشون في تجمعات إسرائيلية في مناطق يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) ، بما في ذلك حقهم في الملكية 11

اعرب الحزبان السياسيان الأميركيان عن الموافقة. فقد لقي قرار المحكمة الدولية تنديدة عنيفة من جانب الغالبية العظمى لكلا الحزبين في قرارات الكونغرس، واتخذ جون كيري، المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية لعام 2004 بالاخص موقفا متشتدأ في شجب المحكمة. وردة الفعل هذه، بحسب تعليق لستيفن زونيس، إنما تعكس أعدائية كلا الحزبين لأي قيود قانونية على سلوك الولايات المتحدة وحلفائها خارج حدودهم، ولاسيما في الشرق الأوسط"، كما تعكس إجماع الراي على أن"أي جهد لطرح مسائل قانونية فيما يتعلق بأعمال قوى الاحتلال يجب التصدي له بكل قوة". حين تكون قوى الاحتلال في الولايات المتحدة أو أحد من از لامها. وثمة شواهد أخرى تؤكد بشكل قاطع"

تقديره هذا 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت