الصفحة 126 من 362

ما من حاجة إلى إضاعة الوقت في الزعم أن الدافع إلى إقامة جدار الفصل هو المخاوف الأمنية. لو أن الأمر كذلك، لكان بني الجدار على امتداد الخط الأخضر، الحدود الدولية المعترف بها من قبل العالم الجمع، باستثناء إسرائيل والولاية المتحدة (التي كانت تعترف هي الأخرى بهذه الحدود إلى أن بتلت سياستها تبديلا حادا في سبعينيات القرن العشرين دعما للرفض الإسرائيلي التسوية سياسية لصالح المزيد من التوسع في المناطق المحتلة) . لو أن إسرائيل بنت جدارة لتدافع به عن نفسها، لأمكنها أن نجعله بعناي عن كل طعن، ولما كانت هناك اية اعتراضات دولية لكي تنقضها واشنطن أو تتجاهلها. إلا أن هناك وجهة سلبية للموضوع. فجدار للدفاع عن النفس لن يشكل خطوة كبيرة نحو دمج اراض فلسطينية ثمينة وموارد حيوية، وفي طليعتها المياه في الكيان الإسرائيلي". ثم إن جدارة كهذا من شأنه أن يضايق الإسرائيليين، بمن فيهم المستوطنون غير الشرعيين، وليس الفلسطينيين. لذلك فهو مستبعد كخيار. ويل"الأمن"مرة اخرى على أهميته المعهودة سواء في ممارسة الدولة أم في مخاطبة الجمهور."

جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية وقد ثبتت صحة النصيحة القانونية التي قدمها غونزالس بشان حماية بوش من خطر الملاحقة القضائية بموجب قانون جرائم الحرب، بعد وقت قصير من تقديمها في قضية كانت أقسى بمراحل من فضائح التعذيب. ففي شهر تشرين الثاني / نوفمبر 2004، شنت قوات الاحتلال الأميركية هجومها الكبير الثاني على مدينة الفلوجة، فتحدثت الصحافة في الحال عن ارتكاب جرائم حرب كبري، مع إبداء الاستحسان طبعة، بدا الهجوم بحملة قصف أريد بها نفع جميع سكان المدينة، فيما عدا البالغين الذكور، إلى الخروج منها، والذين حاولوا الهرب من الفلوجة من الرجال المتراوحة اعمارهم بين الخامسة عشرة والخامسة والأربعين منعوا وأعيدوا إلى المدينة ثانية. كانت الخطة شبيهة بالمرحلة الأولى من مذبحة سربرنيتشا، وإن كان المهاجمون الصرب قد نقلوا النساء والأطفال بالشاحنات إلى خارج المدينة بدلا من قصفهم لإخراجهم منها. وفيما كان القصف التمهيدي منصبا على المدينة، نقلت الصحفية العراقية نرمين المفتي مشاهداتها من مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت