فهرس الكتاب
المدججين بالسلاح أخرجوا المرضي وموظفي المستشفى عنوة من غرفهم وأمروهم بالجلوس أو بالاستلقاء على الأرض فيما كان الجنود يكبلون أيديهم خلف ظهورهم". والتقط مصور فوتوغرافي مصاحب للجنود المشهد، وقد تم على أنه إنجاز يستحق التقدير:"وعمل الهجوم ايضا على إسكات ما دعاه الضباط بسلاح دعاني للمقاتلين: مستشفي الفلوجة العام، وسيل التقارير الخارجة منه عن (فداحة الإصابات المدنية". ببساطة، إن سلاحة دعائية كهذا يعد هدفة مشروعة، خاصة وأن"أرقام الإصابات المدنية المضمة. مضخمة لأن قائدنا صرح بذلك. قد"الهبت الراي العام في طول البلاد وعرضها، رافعة الكلفة السياسية للنزاع إلى مستوى أعلى مما هو عليه". وعبارة"النزاع تعبير ملطف شائع للعدوان الأميركي، تماما مثلما نقرا في الصفحات عينها عن"أن الأميركيين يبعثون الآن بالمهندسين الذين سيباشرون بإعادة بناء ما قد يمره النزاع قبل قليل"-"النزاع"هكذا حاف من دون فاعل لكانه إعصاره) ."
ومرت بعض الوثائق التي لها صلة بالموضوع مرور الكرام، ربما لأنها اعتبرت هي الأخرى غريبة وعتيقة، خذوا مثلا: تنص أحكام اتفاقيات جنيف على"أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال استهداف ومهاجمة المرافق الثابتة والوحدات المتنقلة التابعة للمصالح الطبية، بل يجب احترامها وحمايتها في جميع الأوقات من قبل جميع أطراف النزاع"، على هذا النحو راحت الصحيفة الأولى في العالم تصور بادية الابتهاج جرائم حرب يمكن للقيادة السياسية أن تنال من جزائها عقوبات قاسية بموجب القوانين الأميركية، وعقوبة الموت إذا ما حدث وتوفي المرضى المنتزعين من أسرتهم والمغلولة أيديهم على الأرض بالنتيجة. إن الأسئلة لا تستاهل التحقيق الكاشف أو التفكير. فمصادر الاتجاه السائد إياها اثباتنا بان الجيش الأميركي"حلق جميع أهدافه تقريبا قبل الموعد المحد لها بكثير"، فيما كان القسم الأكبر من المدينة عبارة عن انقاض ينصاعد منها الخان". بيد أنه لم يكن نجاحا كاملا فثمة شواهد قليلة على وجود"جرذان"ميتة في جحورها"أو في الطرقات؛ تلك اللغز الباقي أبدا". وبالفعل، فقد عثرت القوات الأميركية على جثة امرأة في شارع بالفلوجة، إنما لم ينضح ما إذا كانت عراقية ام أجنبية"وهو السؤال الحاسم على ما يظهر"".