الصفحة 132 من 362

وقصة اخرى احتلت الصفحة الأولى من الصحيفة نقلت عن ضابط كبير في وحدات المارينز [مشاة البحرية قوله إن الهجوم على الفلوجة"حري بان ينزل في سجل التاريخ". ربما يتعين نلك. وفي هذه الحال، نحن نعلم بالضبط في أية صفحة من صفحات التاريخ سيجد مكانه. فمن الجائز جدا أن تظهر الفلوجة جنبا إلى جنب مع غروزني، المدينة التي قاربها مساحة، وقد بدا بوش وبوتين يحتقان واحدهما في روح الآخر. إن من يشيدون بكل هذا، أو بقدر ما يتعلق الأمر بهذه القضية يتسامحون بكل هذا الذي جرى، بوسعهم أن يختاروا صفحاتهم المفضلة من التاريخ (18)

تحدثت وسائل الإعلام عن أن الهجوم لم يكن منتظمة. وقد انتقلت قناة الجزيرة التي تبث من قطر انتقادا لاذعا من جانب المسؤولين الأميركيين التركيزها على الإصابات المدنية"أثناء تدمير الفلوجة وقد حلت مشكلة الإعلام الحر في وقت لاحق حين طردت القناة من العراق تمهيدا لإجراء انتخابات"

وإذا ما تجاوزنا [إعلام الاتجاه السائد، نكتشف كذلك أن"الدكتور سامي الجميلي وصف كيف قصفت الطائرات الحربية الأميركية المركز الصحي المركزي حيث كان يعمل"، فقتلت ثلاثة وخمسين مريضا واربعة وعشرين من العاملين فيه، وقد أكد روايته هذه مراسل صحفي عراقي يعمل لوكالة"رويترز"وتلفزيون ال بي بي سي، وكذلك الدكتور ايمن العاني من مستشفي الفلوجة العام، الذي ذكر أن المركز الصحي، الذي وصله بعد بدء الهجوم بوقت قصير، قد انهار باكمله فوق رؤوس المرضى، القوات المهاجمة قالت إن التقرير"تعوزه البراهين". وفي خرق فاضح آخر لشرعة الإنسان الدولية، أو حتى لأصول اللياقة في ادني مظاهرها، منع الجيش الأميركي الهلال الأحمر العراقي من الوصول إلى الفلوجة. وقد أدان السير نيغل يونغ، المدير التنفيذي الأعلى للصليب الأحمر البريطاني، هذا التصرف بوصفه عملا خطيرة للغاية. قال إنه پرسي"سابقة خطرة، فالصليب الأحمر مفوض بتلبية احتياجات السكان المحليين الذين يواجهون ازمة كبرى". ولعل هذه الجريمة الإضافية جاءت ردا على تصريح علني غير مالوف بالمرة صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأدانت فيه كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت