فهرس الكتاب
يستهان به على نطاق البلاد كلها في مواد الأرز والسكر والطيب والاغنية البديلة للاطفال، وثلك وفقا لبرنامج الغذاء العلمي التابع للأمم المتحدة، الذي حر سلفا قبل الغزو من أنه لن يتمكن من مجاراة نظام التموين الفال الذي كان مطبقة في ظل صدام حسين. وأفادت الصحف العراقية عن أن حصص التموين الجديدة مليئة بالحشوات المعدنية، وذلك مجرد عاقبة واحدة للفساد المستشري في كنف الاحتلال الأميركي - البريطاني. كما تضاعفت حالات سوء التغذية في ظرف ستة عشر شهرا من احتلال العراق، لتصل إلى مستوى بوروندي، وتتجاوز بسهولة مستواها في هاييتي أو أوغندا، وهو رقم «بعني معاناة ما يقرب من
400 , 000 طفل عراقي من الهزال"، وهي حالة نجمع ما بين الإسهال المزمن والنقص الفادح في البروتين». إنه بلد سبق وأن مات فيه مئات آلاف الأطفال بجريرة العقوبات الأميركية والبريطانية المفروضة عليه. وفي ايار/مايو 2005، نشر مقرر الأمم المتحدة، جان زيغلر، تقريرا للمعهد النرويجي لعلم الاجتماع التطبيقي يؤكد تلك الأرقام، فمستويات التغذية العالية نسبية للعراقيين في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، وحتى خلال فترة الحرب مع إيران، بدات بالانخفاض الحاد أثناء عقد العقوبات ولحنها تدهور نو ابعاد كارثية لاسيما بعد غزو العام 2003 (29) "
في غضون ذلك، امتد العنف الذي يستهدف المدنيين متخطية نطاقه المقصور على المحتلين والمتمردين، فقد ذكر أنتوني شديد وستيف فينارو آن"الميليشيات الشيعية والكردية، التي كثيرا ما تعمل بوصفها جزءأ من قوات الأمن التابعة للحكومة العراقية، نقلت موجة من الاختطاقات والاغتيالات وسواها من اعمال التخويف والترويع، محكمة سيطرتها على مناطق في شمال العراق وجنوبه، ومعنقة انقسام البلاد على أسس عرقية وطائفية"، وحسبنا مؤشرة على نطاق الكارثة، تلك السيل الهائل من النازحين الفارين من دائرة العنف والمتاعب الاقتصادية": مليون نازح إلى سوريا والأردن وحدهما منذ الغزو، ومعظمهم من"المهنيين والمعتلين العلمانيين ممن يستطيعون مد يد العون في المهمة العملية المتمثلة في إنهاض البلد على قدميه"الان"
اثارت الدراسة التي نشرتها مجلة لانست و در فيها عدد القتلى المحتمل