الصفحة 150 من 362

المتحدة ما يكفي من الموارد الهائلة لكي تعيد بناء المحطام من جديد. زد على ذلك، أن أية مقاومة قد تنشا سيكون لها فقط دعم خارجي لا تعتد به. مع ذلك، فقد نجح المدنيون في البنتاغون في خلق مقاومة مسلحة لها وزنها، ومقاومة لاعنفية شعبية وجماهيرية، فمقوا البلاد الشلاء بهذه العملية، والحقيقة اللافتة للنظر أن مخططي واشنطن يواجهون متاعب في السيطرة على العراق اكثر مما واجهته روسيا في البلدان الدائرة في فلكها أو المانيا في أوروبا المحتلة، حيث كانت البلاد

دار من قبل حكومات وقوات أمن محلية في أغلب الأحوال بينما القوة المسيطرة تقبع في الخلف لإسناد أنظمة الحكم التابعة لها. كانت هناك مقاومة باسلة ضد النازيين اجل، لكن ما كان ليكتب لها البقاء لولا الدعم الخارجي، ثم إن المانيا كانت في حالة حرب، طبعا، بالرغم من كل مزاباهم غير العادية، فقد تسبب العاملون المدنيون في البنتاغون بواحد من الإخفاقات التريعة على نحو غير عادي في التاريخ"؛ هذا ما لاحظه المراسل الصحفي المخضرم في الشرق الأوسط، باتريك كوكبورن، من موقع الحدث وأرى أن كلامه جدير بالتصديق تماما (34) "

ومن بين النظامين القاتلين اللذين وضع غزو العراق نهاية لهما، واحد فقط سمح له بدخول دائرة النقاش: استبداد صدام، وحتى هذا دخل فقط عبر ورشحة ذات انتقائية عالية، لم يعد صدام تلك الرجل الأثير لدى الولايات المتحدة الذي كانه حتي آب/اغسطس 1990، وعاد وصاره مجددا في آذار/مارس 1991 حين الجاز بوش الأول للطاغية بان يسحق العصيان الشيعي الذي كان يمكن أن يطيح به، وكانت حصيلة هذه المرحلة الجديدة من التواطؤ بين بوش وصدام عشرات الآلاف من الجثث الإضافية.

النظام القاتل الثاني كان العقوبات الأميركية - البريطانية (التي كانت تسمى الاسباب عقائدية ب"العقوبات الدولية"، مع أن الجميع كانوا يعلمون أن الأمم المتحدة تطبقها بضغط من الولايات المتحدة) . بيد أن هذه لا مكان لها على الأجندة لأنها قد تكون نسيبت بعدد أكبر من القتلى من كل ما يسمى اسلحة الدمار الشامل على امتداد التاريخ"، بحسب تقدير خبيرين عسكريين من الصقور، وهو بمئات الآلاف بلا انني ريب. كتب واحد من اكثر الصحفيين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت