الصفحة 152 من 362

الأميركيين اطلاعأ على حقائق الأمور، ملخصة اكداسة وفيرة من الأدلة والشواهد يقول إنه"بعد السنوات الرهيبة من العقوبات الدولية .. هبطت المداخيل إلى خمس مستوياتها ما قبل الحرب (1990) ، وتضاعفت نسبة وفيات الأطفال، واتلية فقط من العراقيين تستطيع الوصول إلى المياه النقية. هذا عدا عن أن نصف مجموع الخزانات المعالجة مياه الصرف الصحي كانت لا تزال معطلة بعد أن تمرت إلى جانب إمدادات الطاقة بفعل القصف الأميركي والبريطاني في عام 1991،"الأمر الذي أدى إلى تفشي وباءني النيفوئيد والكوليرا". وتدهورت احوال التعليم ومعرفة القراءة والكتابة، وتزايد عدد العراقيين الذين يعيشون على"وجبة هي والجوع سيان"، وقد راحت تظهر عليهم عوارض لا ترى في العادة إلا ايام المجاعات، مما رفع معدل الوفيات ثلاثة أضعاف بحلول 2003، وفقا لتقديرات صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) هن."

كذلك نمرت العقوبات المجتمع المدني، فيما قوت الطاغية وأجبرت السكان على الاعتماد عليه طلبا للبقاء؛ ومن المحتمل جدة أنها أنقذته من مصير الديكتاتوريين القتلة الآخرين ممن تمتعوا بدعم الولايات المتحدة وبريطانيا إلى آخر لحظة من لحكمهم الدموي، أمثال: نيقولاي تشاوشيسكو، وسوهارتو، وفرديناند ماركوس، وجان - كلود (بايبي نوك) دوفالييه، وتشون بور هوان، وثلة طويلة من الأوغاد تنضم إليها أسماء جديدة بانتظام. ولهذه الأسباب، كانت العقوبات محل انتقادات مريرة من جانب كبار الشخصيات المعارضة العراقية. فكتب كامل مهدي أن الولايات المتحدة كانت تعمل في الواقع على تلطيخ سمعة وشل قدرة كل معارضة للنظام الحالي، وإنها"منحت نظاما سيء السمعة ويلفظ أنفاسه نفحة جديدة من الحياة"، ومما قاله أيضا إن العقوبات"عاملت العراق كما لو أنه مخيم لاجئين كبير ينبغي تزويده بمواد الإغاثة الملحة. بينما ما يحتاجه العراقيون هو تمكينهم من إنعاش اقتصادهم واستئناف مسيرة الإعمار والتنمية، معنى ذلك أنه يجب إعطاء الأولوية الأولى للخدمات الأساسية والبنية التحتية، وتكييف برنامج الاستيراد لغرض زيادة الإنتاج المحلي؛ أي بالضبط ما عمل نظام العقوبات المفروضة أميركية على منعه."

ربما كان العراقيون قد عرفوا كيف يهتمون بمشاكلهم الخاصة اولا نظام

المحلي .. العلمية والبنية

أعلى منع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت