الصفحة 158 من 362

فقد تم إشعار السلطات الأميركية والبريطانية بالأمر، لكنها تجاهلت التحذير، الذي كانت تنقله في بعض الأحيان قوه الاعتراض المتعددة الجنسيات (39)

والتحقيقات التي أجرتها صحيفة فايننشال تايمز، وجدت أن"إدارتي كلينتون وبوش لم تكونا على علم بأن العراق يهرب النفط إلى تركيا والأردن فحسب، بل أخبرنا الكونغرس بذلك أيضا"، وأنهما أوصتا"بغض الطرف عنه'. والسبب هو أن المبيعات غير المشروعة 'كانت لما فيه المصلحة القومية، طالما أن الأردن دولة تابعة للولايات المتحدة لها شاتها؛ ومؤازرة تركيا، وهي القاعدة الأميركية الكبرى لإحكام السيطرة على المنطقة، تخدم"الأمن والرفاه والمصالح الحيوية الأخرى

وأيا يكن نطلق التلاعبات التي كانت تتم في فترة ما قبل الغزو، فإنه من المشكوك فيه أنها تقارب حتى المبالغ التي اختفت في ظل الإدارة الأميركية إبان احتلالها للعراق، فمع إنهاء سلطة التحالف الموقتة مهمتها في العراق، بقي مصير ما يقدر ب 20 مليار دولار من الأموال العراقية التي وقعت تحت أيديها - ومنها أموال لم تصرف عائدة من برنامج النفط مقابل الغذاء وما يزيد عن 11 مليار دولار في شكل عائدات نفطية عراقية. لغزا محيرة. إن"النقص في الشفافية يلهب التساؤلات حول ممارسات فساد ارتكبت في سلطة التحالف المؤقتة، قالت صحيفة فايننشال تايمز مدعمة أقوالها بالعديد من الشواهد، من بينها دراسات خلصت إلى أن ثلاثة أرباع العقود التي تربو قيمتها على 5 ملايين دولار قد تمت من دون أية مناقصات تنافسية، من بينها"مشروع بقيمة 14 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية للنفط في العراق، وقد منح إلى ماليبورتن، شركة الخدمات النفطية الأميركية التي كان يترأسها سابقا ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي، من دون أية مناقصة تنافسية، وهذا ما جعل ماليبورتن اكبر متلي فرد للأموال العراقية"، وكشفت تحقيقات اخرى النقاب عن مخططات عملت إليها شركات من تكساس و"رجال نفط السطوريون"لتخريب القيود التي فرضها برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تطبقه الأمم المتحدة"، وعن مضابط اتهام يجري إعدادها بهذا الشان. وما انكشف حتى الآن إنما ينم عن وجود مستنقع من الفساد أبطاله رجال اعمال أميركيون من بين آخرين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت