الصفحة 164 من 362

محرري صحيفة وول ستريت جورنال بغضب زائق. وقد انضموا كذلك إلى الدعوة المتقدة حماسة إلى إصلاح الأمم المتحدة بشكل جذري کي تتسنى لها معالجة الهدر وسوء الإدارة والفساد داخلها. وهي بلا شك حقيقية، وبالوسع الافتراض أن المسؤولين عنها هم معاونو الأمين العام للشؤون الإدارية الذين عادة ما تعينهم واشنطن في تلك المناصب لاعتبارات سياسية *

وفي تصنيفها الختامي للفساد في قطاع المال والأعمال، حيت لجنة فولكر هويات آلاف الشركات المتورطة في التلاعبات المالية والرسوم الإضافية علاوة على عدد من الأفراد بمن فيهم مارك ريتش، الخبير المالي الهارب الذي منحه كلينتون عشية ترك منصبه عفوا رئاسية خاصة. كما خطت اللجنة مجلس الأمن (يعني الولايات المتحدة لإخفاقه في مراقبة اعمال الفساد وضبطها. قال فولكر حتى وان كنا ننظر إليها من الخارج، فقد كانت اشبه بصيحات موجهة إليك؛ وإني لأتساءل:"يم لم يطلق احد صفارة إنذار؟". النقطة المحورية في أن كل شيء يتقاطع عند النقطة ذاتها: الحاجة ماسة إلى إصلاحات جذرية شاملة في الأمم المتحدة"، وأجاب أحد المحققين العاملين مع فولكر على سؤاله بصدد إطلاق الصفارة، قال: كان لتدفق مليارات الدولارات من النفط بصورة غير شرعية"لما فيه فائدة اقتصادات حلفاء أميركا، ومنهم الأردن وتركيا، أثره المشبوه على استعداد مجلس الأمن للتدخل ووضع حد لهذه الممارسات". وتساءل: ابعد هذه التدفقات الهائلة غير الشرعية ستحاول أن تكون أشد حزمة حيال هذا القدر الأصغر من النفط؟ استبعد ذلك". ولنقلها بصورة أقل التواء إن الولايات المتحدة، التي عكفت على مراقبة البرنامج بعين صقر، قد ساومت"على نورها الحاسم حين دعمت صدام بصورة غير مشروعة، ولم تكن في وضع"لإطلاق صفارة إنذار بشان مبالغ أصغر من ذلك بكثير متورطة فيها العديد من الشركات الأميركية، ما من ريب في أن"إصلاحات جذرية شاملة مطلوبة في أماكن كثيرة، لكن النقطة المحورية"هي أن الأمم المتحدة، وبرغم جميع أخطائها، لا تحتل مرتبة عالية جدا بينها

وخلص تقرير قولكر إلى أن معظم شركات الطاقة المتورطة في استيفاء رسوم إضافية غير مشروعة على النفط"عمدت إلى تغطية مسلكها هذا باللجوء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت