فهرس الكتاب
المفروضة تحت ستار الأمم المتحدة كما هي الحال في العراق، لتطغى على كل ما عداها من حيث نطاقها، حين تعارض الدول القرية العقوبات الدولية، فهي تتملص منها بطريقة أو بأخرى، وحسبنا مثالين على نك: تقلص الولايات المتحدة من عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على جنوب إفريقيا إبان عهد ريغان، وتعلمها من عقوبات منظمة الدول الأميركية المفروضة على الطغمة العسكرية الإرهابية في هاييتي خلال ولايتي بوش الأول وكلينتون. إن من يعرف تاريخ العقوبات سوف لن يفاجا إذا علم أن العقوبات الأميركية على إيران راي فيها الإصلاحيون الإيرانيون مضرة بقضيتهم. واحد من أكثر المثقفين الإيرانيين نفوذ، هو سعيد هاجريان، يحذر من أن"أميركا تبحث عن اي غذر - المسالة النووية، الإرهاب، حقوق الإنسان، عملية سلام الشرق الأوسط. لممارسة الضغوط على إيران، التي غالبا ما تزيد الوضع هنا عسكر؛ وفي مناخ كهذا مقتل للديمقراطية". وهاجريان هذا، الملقب با دماغ الإصلاحيين"، أصيب في وجهه"
عندما أطلق عليه ناشط إسلامي النار في عام 2000؛ ولئن تعافي من إصابته ببطء، فإنه"يذكرنا بالثمن الذي دفع وما فتئ يدفعه بعض الإيرانيين من اجل الإصلاح". إنه يبقى معارضا للعقوبات، التي تؤذي الشعب"، وتقؤ الديمقراطية والإصلاح على حد قوله، رافضة مقارنة [ايران] بجنوب إفريقيا حيث ركبت الغالبية السوداء بالعقوبات التي تملص منها الريغانيون بالرغم مما كانت لحنه بهم من اذي. إن هذا المعيار، الذي كثيرا ما يصار إلى تجاهله، يجب أن يكون العامل الأساسي في الحكم على ملاءمة العقوبات وصوابيتها (49) "
ليس هناك من سر كبير حول ما بحمل واشنطن على"البحث عن أي عني"لفرض عقوبات منذ أن تجرا الإيرانيون على الإطاحة بالطاغية الغشوم الذي نصبه عنو؛ انقلاب من تدبير أميركي - بريطاني مشترك قضي على النظام البرلماني الإيراني في عام 1953، فلا داعي أبدأ للتوقف عند الذرائع، التي هي حرية بان تخجل وربك أي مراقب صادق
الاستثناء الذاتي
في واحد من التعليقات الطافحة بالحنق والغضب على التبريرات التي ساقها حقوقير وزارة العدل لممارسة التعذيب، قال هارولد كوه، عميد كلية الحقوق في