الصفحة 170 من 362

جامعة بال - الذي سبق له بصفنه مساعدة لوزير الخارجية أن عرض شجب وإدانة واشنطن لكل اشكال وصنوف التعذيب أمام المجتمع الدولي - إن الفكرة الغامضة القائلة بأن الرئيس بملك الصلاحية الدستورية للسماح بممارسة التعذيب مي كمن يقول بأنه يملك الصلاحية الدستورية لارتكاب الإبادة الجماعية". وينبغي ألا يجد هؤلاء المستشارون القانونيون أنفسهم كبير عنب في محاولتهم البرهنة على أن الرئيس يملك بالفعل مثل هذا الحق، مثلما توحي ممارساتهم"

الأخيرة

الان الاتفاقية الخاصة بالتعذيب استثنائية فعلا من حيث أنها أقرت بال مع بعض التعديلات في الكونغرس. فقليلة في الاتفاقيات الدولية حول حقوق الإنسان التي تتم المصادقة عليها، وحتى هذا العدد القليل عادة ما يقرن بتحفظات تجعله غير قابل للتطبيق على الولايات المتحدة. إنها تعتبر بحكم غير السارية علينا"أو ممرضة"للتحفظات والتفاهمات والتوضيحات". ومن هذه الاتفاقيات الاتفاقية حول الإبادة الجماعية التي أقرتها الولايات المتحدة أخيرة بعد مرور أربعين سنة على وضع مسويتها، إنما مع بعض التحفظات المعتادة، ووصلت المسالة إلى محكمة العسل الدولية في سياق قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) لصربيا في عام 1999، فعندما أنشئت محكمة دولية لمحاكمة جرائم الحرب في حروب البلقان، طالبت مجموعة من الحقوقيين الدوليين المحكمة بالتحقيق في جرائم الناتو اتناء حملة القصف على صربيا، عارضة اللة مونته سجلتها كبرى منظمات حقوق الإنسان الدولية، إلى جانب إقرارات كاشفة من جانب قيادة الناتو. رفض المدعون العامون الطلب من دون أي استقصاء، خلافا لما ينص عليه النظام الأساسي للمحكمة، قائلين إنهم يقبلون تاكيدات الناتو بحسن النية. عندئذ حملت يوغسلافيا التهم إلى المحكمة الدولية، متسلحة بالاتفاقية الخاصة بالإبادة الجماعية، بررت الحكومة الأميركية نفسها على أساس أنها تستثني نفسها من أية تهمة موجهة إليها بالإبادة الجماعية. فقبلت المحكمة هذه الحجة ملا باحكام نظامها الأساسي."

أو بالأحرى ما تبقى منها بعد انقراط عقدها، وفي هنا صربيا والجبل الأسود فقط مع الإشارة إلى افتراق هنين لاحقا إلى كيانين مستقلين في حزيران (يونيو 2006.(م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت