فهرس الكتاب
الفصل الثاني: دول خارجة على القانون 85
خص المبدا الجوهري لنورمبرغ، اقصد جريمة شن حرب عدوانية. كتب يقول:
هذه المرحلة من القضية مبنية على افتراض بانه لإساءة تستحق العقاب، أو هذا ما سيعلن، أن صار إلى التخطيط لحرب عدوانية وشئها (وخسارتها؟) ". وهذا ما أعلن بالفعل في نورمبرغ. لكن مبدأ الشمولية سرعان ما أبطل، وثبت أن مخاوف تايلور كانت جميعا في محلها (2) "
والتفسير الرسمي لاستثناء واشنطن نفسها من حكم القانون في دعوى نيكاراغوا، كما قدمه المستشار القانوني لوزارة الخارجية أبرام صوفير، ربما كان تلقي إيماءة موافقة من كارل شميت. فقد أعلن عن عدم أهلية المحكمة الدولية للأسباب عينها كما في حالة اللجنة الدولية للصليب الأحمر: التعارض واختلاف الراي مع واشنطن. وعليه، فقد كانت المحكمة منتدى عدائية"كما وصفها محرري صحيفة نيويورك تايمز في ختام استحسانهم لرفض واشنطن أوامر المحكمة - وهو ما ترك الولايات المتحدة في زلة رائعة ومن دون أي اعتبار الأحكام المحكمة الدولية، فلم تعد بعد اليوم في صحبة معمر القذافي وأنور"
خوجا"، بعدما أذعنت كل من ليبيا وألبانيا للأحكام النهائية. إن تحامل المحكمة الدولية ليمتد في الواقع إلى العالم عموما، كما شرح لنا السيد صوفير، فغالبية العالم ' غالبا ما تعارض الولايات المتحدة في مسائل بولية لها أهميتها"، ولذلك يجب أن"نحتفظ لأنفسنا بالقدرة على تحديد أي المسائل تقع"اساسأ ضمن السلطة القضائية المحلية للولايات المتحدة بالشكل الذي تراه الولايات المتحدة"- وفي هذه الحالة: الإرهاب الدولي الذي دمر عملية البلد المستهدف 25."
والمبادئ الأساسية التي لقنها صوفير للعالم تلتها على مسامع المكسيكيين كوندوليزا رايس عندما زارتهم في آذار/مارس 2005 لتضمن وفاءهم بتعهداتهم بتوصيل المياه إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاقية معقودة عام 1944 بين البلدين. وذكرت الصحافة المكسيكية، أن تلك الإذعان المكسيكي] كان الحصيلة الرسمية الوحيدة للزيارة التي دامت سبع ساعات، وإن كانت رايس لم تعلق بشيء على مسالة أخرى تهم المكسيكيين، ألا وهي انسحاب واشنطن المفاجيء من اتفاقية فيينا بشأن العلاقات القنصلية بعد أن حكمت المحكمة
(2) ديكتاتور البانيا الشهير إبان العهد الستاليني. (م)