الصفحة 178 من 362

الدولية لغير صالح الولايات المتحدة في دعاوي واحد وخمسين مكسيكية ?كم عليهم بالإعدام بعدما انتهكت الولايات المتحدة حقهم في التشاور مع موظفين من القنصلية المكسيكية. سوف نستمر في الإيمان بأهمية الإشعار القنصلي"، هذا ما صرحت به رايس إنما التضيف بأن السلطة القضائية للمحكمة الدولية قد"أثبتت أنها لا تلائم الولايات المتحدة". وباختصار، فقد خلصت الصحافة المكسيكية إلى أن رايس كانت تفهم المكسيكيين باتهم في الوقت الذي بجب عليهم أن يحترموا الاتفاقية المائية، تستطيع الولايات المتحدة ببساطة أن تنسحب من اتفاقية مبرمة ارتات انها غير ملائمة"لها. وتاكيد إلزامية تنفيذ هذه الخيارات المختلفة، كان من دون شك الحد الأمور التي تمحورت حولها زيارة رابس (56) .

وبوجه أعم نقول إن الأمر يتعلق أولا وأخيرا بالقانون الدولي حين سمح لمن يملكون سلطة سن القوانين أن يفعلوا ذلك من جانب مواطنيهم هم. فلا النيكاراغويون، ولا المكسيكيون، ولا احد غيرهم بحاجة بعد الآن إلى إملاء التعليمات عليهم. إن تاريخا طويلا من الافتئات يكفي على ما أظن.

كانت اتفاقية فيينا هذه قد اقترحتها الولايات المتحدة بالذات في عام 1963، وأقرتها في عام 1969. بل كانت الولايات المتحدة أول بلد يستحضرها بنجاح أمام المحكمة الدولية في دعواه على إيران إثر عملية احتجاز الرهائن الأميركيين عام 1979. إن أحكام القانون الدولي والمحكمة الدولية ممتازة شريطة أن تكون في الاتجاه الصحيح، وغير ذلك فهي"غير ملائمة للولايات المتحدة (57) "

المشكلة الأساسية مع المحكمة الدولية والعالم، كما علمنا المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون، في أنهما يؤولان القانون الدولي تأويلا خاطئة، كتب بولتون، وهو من خبراء القانون في الإدارة الأميركية، يقول

إن القانون الدولي وموجباته"الملزمة"بمثابة تحصيل حاصل في باقي انحاء العالم»؛ لكن ما من تعهد إلزامي كهذا يمكن أن تفرض على الولايات المتحدة وهذا ممتلي من حقيقة أن"القوة المتجمعة"للقانون الدولي تتضارب وحرية واشنطن في العمل كما يحلو لها،"لا بل إنها ستعيقنا بصورة أكثر دراماتيكية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت