فهرس الكتاب
في المستقبل"، أن الاتفاقيات والمواثيق ليست واجبات قانونية على الولايت المتحدة، بل التزامات سياسية"في أحسن الأحوال. لذلك، وخلافا لما يعتقده البعض عن خطا، كان أمرأ مناسبة تماما أن ترفض واشنطن تسديد مستحقاتها إلى الأمم المتحدة منذ لبام ريغان إلى عام 2001، حين غيرت واشنطن مسلكها هنا لانها كانت بحاجة يومها إلى دعم دولي. صحيح أن المحكمة الدولية حكمت عام 1962، وبناء على مبادرة واشنطن، بان تسديد المستحقات المالية إلى الأمم المتحدة واجب إلزامي على الدول الأعضاء، لكن هذا الحكم كان يسري على الأعداء الرسميين فقط، وقد صدر قبل أن يصار إلى تجريد المحكمة الدولية من الأهلية نتيجة اختلافها في الراي مع واشنطن. كما أن الأمر ليس بذي أهمية إن كانت حصة الولايات المتحدة من المنتوجات المالية إلى الأمم المتحدة وعلى الدوام دون المعدل الذي يعكس بشكل صحيح قوة الاقتصاد الأميركي (58) . >
إن هذا الضرب من التفكير صريح وواضح المعالم على طول الخط، وهو يتسق تمام الاتساق مع ما دعاه بوش"الفكر الجديد في قوانين الحرب"الذي يرى في القانون الدولي والمواثيق الدولية"أحكامة تعاقدية خاصة"بحيث إن الطرف الأقوى"خر في أن يطبقها أو يهملها كما يراه مناسبأ": طبق بصرامة وحزم لضمان معالم أكثر أمنا وأمانة للمستثمرين، وتكون عجيبة وعتي عليها الزمن حين تكبح لجوء واشنطن إلى العدوان وجرائم الخريفه).
لن جانب الصواب أبدأ إن نحن أضفنا في هذا الصدد أن إدارة بوش تقع ضمن الطيف الذي يلقى استحسانا؛ وهو لعمري ضيق للغاية. في الفكر الجديد"المشار إليه، قد صاغه توئما التي لبس، وعلى الطرف المقابل من الطيف الشخص الأبرز من بين الحكماء"الليبراليين الذي حظي بمنتهى التكريم الاستنباطه النظام الحديث: السياسي المخضرم ومستشار الرئيس كنيدي، دين اتشيسون، ففي كانون الثاني / يناير 1963، وكانت أزمة الصواريخ الكوبية قد انتهت للتو، أشار أتشيسون على الجمعية الأميركية للقانون الدولي بان ما من
مسالة قانونية برزت عندما استجابت الولايات المتحدة للتحدي القوتها ومكانتها وهيبتها"، مثلما برزت في كوبا. كان أتشيسون يومها مدركة بلا ريب أن الحرب الإرهابية الدولية، التي كانت عاملا مهما في دفع العالم إلى حافة الكارثة"