الصفحة 184 من 362

2005، إنما بصورة أعم كان الخطر الذي يتهدد البقاء الناجم عن تفكيك كم القانون، فقد كتب يقول، وغزو العراق يجول في خاطره

كانت ثمة أسباب عديدة - سياسية وعسكرية، وقانونية، وأخلاقية، واقتصادية - للاستنتاج قبل وقوع الحدث أن القرار بشن حرب على العراق قرار خاطئ بالأساس، لكن في المدى البعيد، ولعله أكثرها أهمية بمراحل، هو أن مثل هذه العملية (وطريقة التفكير التي أدت إلى القرار بالقيام بها) هند بتمزيق نسيج العلاقات الدولية بالذات. فالقرار جاء لينكر قرنة كاملا من التقتم البطيء والمتقطع والمؤلم في كثير من الأحيان، نحو نظام بولي قائم على الأمن المتبادل، وتعتدية صناعة القرار، والعمل الجماعي، ومعايير متفق عليها للسلوك، ونسيج قانوني ينمو باطراد

-يجري حاليا تمزيقه إربة من جانب اقوى دولة في العالم، تلك التي أعلنت عن نفسها حاليا"دولة خارجة على القانون"، متخذ خطوات محفوفة بالمخاطر نحو الهلاك النهائي"."

ونجاح الجهود الرامية إلى إزالة خطر نشوب حرب نووية كونية"إنما يتوقف إلى حد بعيد على فعالية معاهدة حظر الانتشار النووي، فعلى نحو ما كتب ماكغواير، فإن هذه المعاهدة كان ينظر إليها في الماضي على انها مثال ناجح بشكل غير منتظر للتعاون الدولي"، لكنها اليوم"لا تعدو كونها مثل ضرس العقل بنخر السوس جنوره، والراج سمم جسم السياسة الدولية"، لن معاهدة حظر الانتشار النووي مبنية على اتفاقين محوريين اثنين:"في مقابل نبذها لخيار امتلاك السلحة نووية خاصة بها، وعدت لدول غير النووية، أو بالوصول دونما عائق إلى الطاقة النووية للاستخدامات غير العسكرية وثانية المضي بمأ نحو نزع السلاح النووي من جانب الدول الخمس المعترف بها نولا نووية (وهي: الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، روسيا، فرنسا والصين) . وفي مؤتمر المراجعة المنعقد في ايار مايو 2005، كان هدف واشنطن إيطال كلا الوعدين، ومثل هذا الموقف إنما يعزز بطبيعة الحال"النظرة الكلبية"ومؤداها ? كما يقول ماكغواير -"أنه وايا تكن النوايا الأصلية، فإن معاهدة خطة الانتشار النووي هي الآن مجرد أداة مناسبة للسياسة الخارجية الأميركية" (52) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت