فهرس الكتاب
لدى القوة العظمي المهيمنة. لذلك ينظر إلى دعوة واشنطن إلى تقييد المادة الرابعة من معاهدة حظر الانتشار النووي، وبصورة معقولة ومنطقية تماما على أنها نابعة من رغبة كلبية في تحويل المعاهدة إلى ما أسماه ماكغواير"أداة مناسبة للسياسة الخارجية الأميركية".
هذا وقد طرح خبراء ومختصون أميركيون مقترحات أخرى، لكنها تتطلب جميعأ تصديقا لنوايا واشنطن الحميدة. يستشهد غراهام اليسون باقتراح البرادعي، متناولا خطوته الأولى فحسب، فيعتبره غير عملي وغير قابل للتطبيق"- وتلك طريقة مؤئية للقول بأن واشنطن لن تقبل به. وهو يحبذ، بدلا منه، نظاما يقوم على الثقة بالدول النووية (يعني بها هنا: الولايات المتحدة) التأمين الوصول دونما عائق"إلى المرافق النووية، وثمة اقتراح اكثر تبلورة يعرف بالمبادرة الخاصة بخدمات الوقود النووي المضمونة ANFSI)، يوحي ايضأ بكونه"مقاربة أكثر براغماتية"من اقتراح البرادعي، الذي سيصطدم في غرفه"بمصالح قومية متشعبة". وتلك إشارة غير مباشرة إلى احتمال رفض الولايات المتحدة له، تدعو المبادرة الخاصة بخدمات الوقود النووي المضمونة إلى إعطاء طائفة واسعة من"التطمينات الوطنية والتجارية"التي تعززها"ضمانة راسخة متعتدة الأطراف"وتشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبالتالي يكون الكل تحت سيطرة الدولة الخارجة على القانون، التي ترفض سلطتهما وتعتبر"التاكيدات والتطمينات والضمانات رهنا بإرادتها هي وحدها. إن دراسة المبادرة المذكورة، وعلى غرار مقترحات اليسون، لا تفسر لماذا يتعين على الآخرين أن يثقوا بالولايات المتحدة من أنها لن تعمد ومن جانب واحد إلى قطع الإمدادات ساعة تشاء أو انها ستسحب خيار"الضربة الأولى"ضد الدول غير النووية ويذا تقلص على الأقل من الحاجة إلى رادع، وإن كانت لا تلغيها بالمرة، إلى أن تقبل الدول النووية بما هو متوجب عليها بموجب الصفقة الخاصة بمعاهدة حظر الانتشار النووي."
والتغطية الإعلامية الهزيلة لمؤتمر المراجعة الخمسية لمعاهدة حظر الانتشار النووي في أيار/مايو 2005، جاءت أمينة جدا لأجندة واشنطن. فما أن