فهرس الكتاب
بحاجة إلى طاقة نووية، وإنن لا بد وأنها تعمل على برنامج سري للتسلح النووي، على غرار ما شرح لنا هنري كيسنجر:"بالنسبة لبلد منتج للنفط كإيران، ثمثل الطاقة النووية استعمالا بضياعا للموارد". وكان سبق لكيسنجر أن قال عندما كان الشاه في السلطة وهو وزيرا للخارجية، إن"من شان استعمال الطاقة النووية أن يلبي الحاجات المتزايدة للاقتصاد الإيراني، ويحرر في الوقت نفسه الاحتياطي النفطي المتبقي لأغراض التصدير والتحويل إلى مواد بتروكيميائية". وقد دأبت واشنطن على دعم هذه الجهود، مع اضطلاع كل من تشيني وولفويتز ورامسفيلد هم أيضأ بأدوار مهمة في هذا المسعى، فإذا بالجامعات الأميركية (بما فيها جامعتي: معهد ماساشوستس للتكنولوجيا - MIT على سبيل المثال وبالرغم من معارضة طلابية كاسحة) تتخذ الترتيبات اللازمة الإعداد مهندسين نوويين إيرانيين، بموافقة واشنطن قطعة، إذا لم يكن بمبادرة منها. وحين ثل كيسنجر عن هذا الانقلاب في الرأي لديه، أجاب بصراحته الفاتنة المعهودة: قبل عام 1979"كانوا بندأ حليفة"، ولذلك كانوا في حاجة حقيقية إلى الطاقة النووية
إن اتهامات واشنطن بشان البرنامج الإيراني للاسلحة النووية، ربما تكون هذه المرة فقط صحيحة. وكما لاحظ عدد كبير من المحللين، سيكون أمرا غير عادي لو كانت الحال غير ذلك. كتب المؤرخ العسكري الإسرائيلي، مارتين فان کرفلد، مكررة الخلاصة القائلة إن غزو العراق زاد من خطر الانتشار النووي مثلما تكون الكثيرون، وأضاف بالحرف الواحد:"لقد شهد العالم كيف هاجمت الولايات المتحدة العراق، وكما اتضح لاحقا، من غير ما سبب على الإطلاق. وفي حال ثبت أن الإيرانيين لم يحاولوا صنع أسلحة نووية، يكونون أناسا مخبولين". فواشنطن لم تأل جهدا في تعليم إيران مدى الحاجة إلى رادع قوي، ليس بغزوها العراق فحسب، بل وعن طريق تعزيز القدرات الهجومية التابعها الإسرائيلي، الذي يملك بالفعل مئات الرؤوس النورية فضلا عن قوات جوية ومدرعة أضخم حجما وأكثر تقدمة من أي بلد عضو في حلف الناتو غير الولايات المتحدة. فمنذ مطلع عام 2004، والولايات المتحدة ترسل إلى إسرائيل أضخم شحنة من أحدث القاذفات النقالة في تاريخها، ويروج بصورة علنية جدا أن تلك الطائرات قادرة على قصف إيران، وهي مزودة با اسلحة خاصة"غير محددة، وقنابل عميقة الاختراق (0) "