فهرس الكتاب
قرقعة السلاح هذه من جانب واشنطن ليست في اغلب الظن علامة على حرب وشيكة. إن من غير المعقول أن ثوميه إلى هجوم قبل سنوات من وقوعه. قد يكون الغرض من ذلك هو استفزاز القيادة الإيرانية لتبني سياسات اكثر قمعية. فمن شان سياسات كهذه أن تزعزع الاستقرار الداخلي، وربما ضعف إيران بما يكفي بحيث تجازف الولايات المتحدة بعمل عسكري ما ضدها. كما أنها ستسهم في مسعى واشنطن إلى الضغط على حلفائها للانضمام إليها في عزل إيران، وهذه النتيجة الأخيرة قد تحققت منذ الآن. فثمة شركات أوروبية كبرى مثل تايسن - گروب وشركة النفط الإنجليزية العملاقة BP، قد سحبت مشاريعها الاستثمارية الرئيسية من إيران، خشية من عقوبات تفرضها الحكومة الأميركية أو من تداعيات أخرى لأعمال"مناوئة للولايات المتحدة". كذلك أقيد عن أن الضغوط الأميركية قد حملت اليابان على الرجوع عن خططها لتطوير بثر نفطي ضخم في إيران اق. لكن إيران ليست خاوية الوفاض من الخيارات، التي قد تجد نصابها في أهداف ومبادرات أوسع في شؤون العالم، وهو ما سنعود إليه في خاتمة الكتاب
يستعرض ماكغواير الأسباب التي تحمل المرء على أن يتوقع قيام إيران بتطوير رادع نووي، في ضوء أعمال وتهديدات واشنطن العدائية والحصار الفعلي المضروب على إيران من جانب القوة العظمى في العالم وتابعها الجبار
إسرائيل)، فضلا عن الدول المدججة بالأسلحة النووية الأخرى. إذا كان المنطق والبديهيات الأخلاقية بهمان بعد أحدة، فلا بد وان تكون الحكومتان الأميركية والبريطانية وكذلك أنصار عقيدتهما في الدفاع الاستباقي عن النفس"، يهيبون بإيران أن تبادر إلى تطوير رادع نووي. أما أن ثباشر إيران حرب نووية، فذلك من الصعب تصديقه، ما لم تكن عازمة على الانتحار في الحال. ما من ريب في أن إيران تواجه تهديدات آتية من الولايات المتحدة ومن إسرائيل؛ وهي تهديدات جدية وداهمة وبروج لها في العلن أكثر من أية تهديدات يمكن لواشنطن أو لندن أن تستحضرها في ذهنها، إن كل إنسان عاقل ليامل، بالطبع، في أن يتم إيجاد طريقة ما لثني إيران عن تطوير برنامج للأسلحة النووية. والسبيل المعقول إلى ذلك، إذا كان هذا هو الهدف، هو حمل مقترحات البرادعي على محمل الجد، والعمل على خفض بدلا من تصعيد التهديدات التي، حتى بالمعايير الأميركية"