الصفحة 198 من 362

قانونية بإنهاء المفاوضات الآيلة إلى نزع السلاح النووي بكل وجوه في ظل رقابة دولية صارمة وفتلة". وما دامت تلك الدول ترفض ذلك، فمن غير المرجح أن تصمد الصفقة المعاهدة، والبرادعي إنما كرر فقط ما هو بين بذاته حين شدد على أن"امتناع طرف عن الوفاء بالتزاماته سيوند ممانعة لدى الأطراف الأخرى". لقد نصترت الولايات المتحدة الصفوف في رفض التقيد بالالتزامات التي ترتبها عليها المادة السادسة من المعاهدة، وهي تقف وحيدة، في ظل بوش، في رفضها القاطع والصريح لما تم الاتفاق عليه بالإجماع في مؤتمر المراجعة لعام 2000 حول"وجوب تعهد الدول المالكة للأسلحة النووية تعقدة لا لبس فيه بتحقيق النزع الكامل لترساناتها النووية"، إلى جانب الخطوات الثلاث عشرة المحددة للمضي قدما في هذا السبيل. صحيح أن ما من دولة نووية أوفت بالتزاماتها في هذا الشأن، إلا أن إدارة بوش تملك أسوا سجل على الإطلاق، وقد تفريت دون سواها في نبذها الصريح للمادة السادسة، وفي المؤتمر عام 2005 لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي، صرحت إدارة بوش بان"الولايات المتحدة توازن التزاماتنا بموجب المادة السادسة بواجباتنا في الحفاظ على أمننا وأمن أولئك الذين يعتمدون علينا". وفي ختام المؤتمر، ذهب الناطق باسم البعثة الأميركية إلى الأمم المتحدة، ريتشارد غرينل، إلى حد القول"إن المعاهدة تتطلب تخفيضات وليس التخلص من الأسلحة". وهذه كنبة مفضوحة (71) >"

والأخطر من التصريحات هي الأعمال، من مثل الخطط الهادفة إلى تطوير اسلحة نووية جديدة، والسياسة الرسمية القائمة على افتراض جوهري بتعويل الولايات المتحدة إلى أجل غير محدد على القوة النووية". إن هذه السياسة، في حال استمرارها، ستقضي عملية على معاهدة حظر الانتشار النووي، التي ستنوى وتتحلل ما لم تدرك الولايات المتحدة أن"نظامة للحد من الانتشار النووي قابلا للحياة حقأ إنما يتوقف بشكل حاسم على تنفيذ التعهد بنزع السلاح النووي فضلا عن التعهد بعدم امتلاكه". ومثلما بنوه ماكغواير وماكنمارا وأخرون، ثمة شطر محوري آخر من معاهدة حظر الانتشار النووي كوحدة مدمجة، هو التزام الدول النووية بإيرام وتطبيق معاهدات إضافية، مثل معاهدة حظر التجارب الشاملة (CIBT) التي رتها مجلس الشيوخ في عام 1999 واعلن عن رفعها من جدول الأعمال بوش نفسه ومعاهدة الصواريخ المضادة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت