الصفحة 220 من 362

باستهدافهم بضربات عسكرية أميركية محتملة قبل شهرين اثنين من الهجمات الإرهابية على نيويورك وواشنطن، وهذا ما"بطرح احتمال أن يكون بن لادن، وبعيدا عن كونه يهاجم مركز التجارة الدولي في نيويورك ومبنى البنتاغون على نحو غير متوقع، كان يوجه ضربة استباقية ردا على ما اعتبره تهديدات أميركية له". بالمعايير الأميركية والبريطانية، كان يجب أن يكون ذلك عملا مشروعا من اعمال الدفاع التحسبي عن النفس. ومن جديد، الفكرة غير واردة طبعا"."

على النسق عينه، ما من أحد يجادل بان اليابان كانت تمارس حقها المشروع في الدفاع التحبي عن النفس عندما قصفت قواعد عسكرية في مستعمرني أميركا الفعليتين: هاواي والفلبيين، وذلك رغم علم اليابانيين بان القلاع الطائرات من طراز ب - 17 كانت يومها تترى خارجة من مصانع بوينغ، وكان في مقدورهم أن يقرأوا في الصحافة الأميركية أن تلك الطائرات قادرة على إحراق طوكيو تماما، وهي"المدينة المشيدة بيوتها بالخشب وورق الأرز". واستقبل وزير الخارجية كوردل ها خطة"لقصف طوكيو ومدن كبيرة اخرى"في تشرين الثاني / نوفمبر 1940 بحماسة منقطعة النظير، في حين طرب الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت ببساطة للفكرة التي شرحها على الخرائط عقلها المدبر، جنرال سلاح الجو كلير لي شينو، بانها تستهدف"إحراق القلب الصناعي للامبراطورية بإلقاء القنابل الحارقة على الأوكار الخيزرانية العاجة بالنمل في مونشو وکيوشو"، على حد وصفه. ولم يحل شهر تموز/يوليو 1941، إلا وكان الفيلق الجوي قد بدأ بشحن بحرة طائرات ب. 17 إلى الشرق الأقصى لهذه الغاية، ناقلا نصف مجموع عدد قاذفاته الضخمة من المسالك البحرية في المحيط الأطلسي إلى تلك المنطقة. وعند الضرورة، لن تتورع عن استخدام الطائرات"الإضرام النار في عدن اليابان الورقية"، هذا ما قاله الجنرال جورج مارشال في إيجاز صحافي خصوصي ادلى به في 15 تشرين الثاني) نوفمبر من تلك العام، مضيفا بأنه"لن يكون هناك أي تردد في قصف المدنيين، وبعدها بأربعة أيام، أفاد كبير مراسلي صحيفة نيويورك تايمز، آرثر کروك، ويفترض بأنه كان يستند إلى الإنجاز الذي أعطاه مارشال، أفاد بان الطائرات الأميركية ستقصف اليابان من قواعد في سيبيريا والفليبين، كان سلاح الجو ينقل إليها على عجل قنابل حارقة لضرب أهداف مدنية. وقد علمت واشنطن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت