فهرس الكتاب
من برقيات استطاعت أن تفك شيفرتها ان اليابانيين كانوا على علم بشحن طائرات ب. 17.
إن كل هذا يوفر مسؤغا قوي بمراحل للدفاع التحسبي عن النفس من كل ما ابتدعه بوش وبلير وشركاؤهما. ولا حاجة إلى تبيان ما الذي كان سيتضمنه ذلك بكل بساطة فيما لو أمكن التحلي بأبسط المبادئ الأخلاقية.
القانون المحلي والقانون الدولي ليسا بانظمة بديهية شكلية، فثمة مجال مفتوح لتفسيرهما، لكن معانيهما ومضامينهما العامة واضحة بما فيه الكفاية. ومثلما أشار خبيرا القانون الدولي هوارد فريل وريتشارد فوك،"بمثل القانون الدولي معايير واضحة وجازمة لجهة استخدام القوة واللجوء إلى الحرب ينبغي على جميع الدول التزامها"، وفي حال شمح باي انحراف عنها"تحت ظروف استثنائية"،"يقع على عاتق الدولة المطالبة بالاستثناء عبء الإقناع الثقيل". ذلك هو الفهم التقليدي الذي يجب أن يكون في مجتمع يحترم نفسه، وهو ما يبدو أنه كائن بين عامة الشعب الأميركي، لكن الفكرة على النقيض من ذلك لا تجد تعبيرا واسعا لها داخل الراي النخبوي. وإلى جانب التوثيق الضافي لهذه الخلاصة، أضاف فريل وفوك تحليلا مفصلا"للرفض المستمر من جانب صحيفة نيويورك تايمز النظر في حجج القانون الدولي"التي تعارض اللجوء إلى الحرب وفي طريقة إدارة الحرب على أيدي الزعماء السياسيين الأميركيين
على مدى السنوات الأربعين التي شملها المسح. فالجريدة، كما أوضح الباحثان النا،"نشيطة في شجبها لأعداء الولايات المتحدة في العالم الذين يفكرون في شن"
حروب عدوانية أو ينغمسون في أعمال عدائية ضد المواطنين الأميركيين"منتهكين بتلك القانون الدولي، لكنها تتجاهل مسائل كهذه في حال كانت الأعمال أميركية، وكمثال واحد، أشار الباحثان إلى أن عبارة"ميثاق الأمم المتحدة"أو"القانون الدولي"لم تظهر قط في افتتاحياتها السبعين التي تتابعت حتى غزو العراق، ووجدا كذلك أن هذا الغياب موجود فعلا في أعمدة الرأي والمقالات الأخرى. وقد وقع اختيارهما على النيويورك تايمز فقط للاهمية غير العادية التي تتمتع بهاء إلا أنها مثال نموذجي في هذه النواحي كما بينت دراسات عديدة أخرى".
لكن التنصيص بجلاء على حق واشنطن الأحادي الجانب باللجوء إلى القوة