الصفحة 232 من 362

سوابق تجد المواقف النخبوية السائدة إزاء استخدام القوة تعبيرا منقرة لها في البيت البحاثة والدارسين، المؤرخ الأميركي البارز، جون لويس غاديس، من جامعة بال كان أول من نشر كتابة يستكشف الجذور التاريخية لعقيدة الحرب الاستباقية"التي تعتنقها إدارة بوش، والتي يؤيدها شخصيا من حيث الأساس، إنما مع بعض الشروط المعتادة بشأن الأسلوب، والأخطاء التكتيكية، وربما المغالاة في رسم الأهداف، استقبل الكتاب باحترام في أوساط البحاثة والدارسين، و"بلغت شعبيته في البيت الأبيض حدة دعي معه غاديس إلى هناك لإجراء نقاش حوله: (05

تتبع غاديس منشا عقيدة بوش وأرجعها إلى أحد أبطال الفكر عنده، المفكر الاستراتيجي الكبير جون كوينسي آدامس، ففي مقالة له نشرت في ال نيويورك تايمز، يزعم غاديس أن"إطار العمل الذي يعتمده بوش في محاربة الإرهاب يعود بجذوره إلى التقاليد المثالية السامية لجون كوينسي أدامس بوردرو ويلسون، وإشارات غاديس الشحيحة إلى ويلسون تركزت على ت لاته في المكسيك ومنطقة الكاريبي تحت زعم الدفاع عنها بوجه المانيا. وأيا يكن راي المرء في صحة هذه المزاعم، فإن جرائم ويلسون المروعة في سياق تلك التدخلات، ولاسيما في هايتي، مثل شاهدة غريبة - وإن كان تقليدية - على مثاليته"السامية"، وأرى أن مثال أدامس، الذي هو حجر العقد في (نظرية] غاديس، وثيق الصلة أكثر باطروحته الرئيسية حول جذور العقيدة الحالية، وهي في ظئي اطروحة واقعية ذات حيثيات مهمة سواء لفهم الماضي أم للنظر في ما ينتظرنا مستقبلا"

خلال عمله وزيرا للخارجية في إدارة الرئيس جيمس مونرو، ارسي ادامس التقاليد المثالية السامية"في مسوغاته لاجتياح الجنرال أندرو جاكسون فلوريدا التي كانت تحت السيطرة الإسبانية في حرب السمينول الأولى عام 1818. وقد جرى تبرير الحرب بذريعة الدفاع عن النفس على ما جاء في محاجة الامس"

*السميئول قبيلة من هنود أميركا الشمالية استقرت في فلوريدا ولنمرت العداء للولايات المتحدة. وفي العامين 1917 - 1918، قاد الجنرال اندرو جاكسون قوة عسكرية إلى داخل الأراضي الإسبانية المعاقبتها. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت