فهرس الكتاب
الرسمية للأحداث، وهذه العمري نصيحة حصيفة للزمن الحاضر، وفي مواضع اخرى يشير ويكس إلى نحريفات ادامس التي انفضحت للعلن في تقرير اللجنة خاصة في مجلس الشيوخ كتفت بالتحقيق في حرب السمينول، حيث خلص إلى القول إن جاكسون قد أصاب الشخصية القومية بجرح بليغ"، وقد عاونه في ذلك أدامس الذي أقنع بمفرده مونرو کي يبارك جرائم جاكسون. لكن، وكما لاحظ ويکس، ثمة قلة قليلة من الأميركيين استرعت انتباهها تلك الانتقادات. فدفاع ادامس الوقح عن جاكسون قد حول الانتباه من القانون الدولي والوسواس الدستوري إلى حكاية مقدسة عن الحق الأميركي في وجه الباطل الإسباني والهندي والبريطاني".
ويشتد ويکس هنا على نقطة مهمة، وهي أن ادامس بمصادقته على جرائم جاكسون قد نقل لطة صنع الحرب من الكونغرس إلى الفرع التنفيذي وذلك في خرق واضح للدستور، وقد واجه غزله في موقفه هذا. فكتب محرر أوراق ادامس يقول إن الرئيس مونرو وجميع أعضاء حكومته، باستثناء أدامس، كانوا مع الرأي القائل إن جاكسون قد تصرف ليس فقط من دون توجيهاته، بل وخلافا لها؛ وانه شن حربا على إسبانيا لا يمكن تبريرها، وإذا لم تتنصل الإدارة منها فإن البلاد سوف تخذلها - ثبوءة سرعان ما جرى لحضها"."
وعلى مقربة من نهاية حياته، شجب أدامس بمرارة هذا الاغتصاب لسلطة الكونغرس في صنع الحرب. ففي رسالة تعود إلى عام 1847 وموجهة إلى منتقد جاد أخر للحرب الإسبانية، ندد آدامس بالرسالة الحربية للرئيس بولك"، واصفة إياها بالتعدي المباشر والشائن على الحقيقة"، وقال متفجعة"باتت اليوم بمثابة سابقة راسخة ومستتبة لن يكتفي رئيس الولايات المتحدة بالإعلان أن الحرب قائمة لتكون الحرب قد أعلنت من حيث الأساس". وأخيرا يعترف أدامس بان"الخطر على الحرية والروح الجمهورية كان كامنة في تمزيقه الدستور، لكنه"لم يقر فيما يظهر بدوره في إرساء تلك السابقة"كما جاء في تعليق ويکس. الميدا يظل في القوة، وما من داع إلى إزعاج"المجندين"الذين يتباهون"
(?) جيمس ٹوکس بولك: الرئيس الحادي عشر للولايات المتحدة الأميركية (1845 - 1949) ، ادار الحرب
المكسيكية بمنتهى الحزم مع الخصم، وفي عهده تم الاستيلاء على ولاية كاليفورنيا، وغرف عنه وضوح الأهداف والعمل الدؤوب على تحقيقها. (م