فهرس الكتاب
الثورة المعيارية مثلما بينا أعلاه، إن هناك طيفة من الآراء المعبر عنها بوضوح حول اللجوء إلى القوة العسكرية، على أحد طرفي الطيف هناك الإجماع الفترة ما بعد الحرب، وقد نجد رسميا في ميثاق الأمم المتحدة، وعاد وتكرر في قمة الجنوب، ومن جديد في الآونة الأخيرة من قبل الهيئة العليا للأمم المتحدة والقمة العالمية للأمم المتحدة المنعقدة بعدها بسنة واحدة، أما باقي الطيف. الملتصق بأهدافه وتطلعاته الدولية ذات الطابع الليبرالي - فهو يتبنى من حيث الأساس المبدا القائل إن الولايات المتحدة معفاة وبشكل استثنائي من التقيد بالقانون الدولي وموجباته وبالتالي فهي مخولة أن تتخذ أي إجراء ترتئيه للرد على كل تحد القوتها ومكانتها وهيبتها"، ولضمان وصولها دونما عائق إلى الأسواق الرئيسية وإمدادات الطاقة والموارد الاستراتيجية". لكن علي أن أنوه مجددة هنا بان الجمهور الأميركي ما زال يؤيد بقوة الإجماع لفترة ما بعد الحرب، وهو متمسك به رغم انه مستبعد عملية من دائرة النظام السياسي والنقاش العام.
بيد أننا نجد على الهوامش تلاوين من الآراء المختلفة حول اللجوء إلى القوة، لعل أهمها الدراسة التي أجرتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة بصدد حرب كوسوفو برئاسة القاضي والقانوني المتميز من جنوب إفريقيا ريتشارد غولدستون، فقد وجهت هذه اللجنة النقد الأشد والأقسى من كل ما صدر عن التيار الرئيسي من انتقادات لقصف الناتو لصربيا في عام 1999، وخلصت إلى أن القصف"غير قانوني .. لكنه مشروع:"لم يكن قانونية لانه لم يثل مصادقة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إنما كان مشروعا لان كل الشبل الدبلوماسية قد استنفدت ولم تعد هناك أية طريقة أخرى لوقف عمليات القتل والأعمال الوحشية في كوسوفو"، والمع غولدستون إلى أن ميثاق الأمم المتحدة ربما يحتاج إلى مراجعة وتتقيح في ضوء تقرير اللجنة (وهو ما رفضته بونما تحفظ الهيئة العليا في كانون الأول/ديسمبر 2004) . واريف شارحا إن تدخل الناتو سابقة في غاية الأهمية كي وصم بالزيغ والانحراف"؛ على العكس،"إن سيادة الدولة هي ما يخضع لإعادة التعريف والتحديد حاليا في وجه العولمة وقرار السواد الأعظم من شعوب العالم بان حقوق الإنسان باتت شانأ يهم"