كانت مناطق محتلة بصورة غير قانونية، علاوة على أن العسكريين الإندونيسيين كانوا قد أعلنوا جهارة أن الآتي أعظم إن لم يوافق أهالي تيمور على ضم إندونيسيا لبلادهم في الاستفتاء المقرر إجراؤه في آب/اغسطس (1999) - وقد وفوا بوعيدهم ذاك. فكان أن بلغت جرائمهم المبكرة في تيمور الشرقية نطاقا يفوق بمراحل ما حصل في سربرنيتشا أو أي شيء قابل للتصديق يمكن عزوه إلى صربيا، والأخطر من ذلك، أن تلك الجرائم، التي تقارب الإبادة الجماعية الحقيقية، كانت تحظى على الدوام بدعم الولايات المتحدة وبريطانيا (وكذلك فرنسا ودول أخرى) ، ودام الأمر كذلك إلى حين وقوع الفظائع في آب - ايلول/ أغسطس - سبتمبر 1999، التي أثارت أخيرة حفيظة كلينتون فأمرهم بوقف تلك الأعمال في الحال، ويتيع الاستنتاج فورا، وهو كافي لتبيان مدى الشهر الأخلاقي في التنزع بسربرنيتشا سببة للقصف.
لم يجر التستر على الأسباب الحقيقية للحرب. فبصرف النظر عن الادعاءات التي يمكن التكهن بها - وبالتالي التي لا معنى لها - عن النوايا الحسنة والتلاعبات المعتادة بالتسلسل الزمني، فقد جرى التنويه وبلا أية مواربة بالأسباب الأساسية على لسان كلينتون وبلير وآخرين، التي عاد والدها وزير الدفاع وليم كوهن، وجزمت بها منكرات كلارك، ألا وهي: تثبيت"مصداقية الناتو"، يعني الولايات المتحدة، أو الموقف الذي ذهب به أندرو باسفيتش إلى أقصاه، مع ذلك، فقد رأينا صحيفة بوسطن غلوب الليبرالية تقول باستحسان وعن صواب، إن قصف صربيا"قد نزل في سجل التاريخ كانتصار للقوة العسكرية المتموضعة في خدمة العقيدة الإنسانية الليبرالية". وحين بحرف التاريخ بما يخدم القوة، لا تعود البينة أو العقلانية ذات صلة بالموضوع ..
كانت كوسوفو أحد إنجازين كبيرين لجرحا لتقديم برهان استعادي لأول مرة في التاريخ على أن دولا تتقيد بالمبادئ والقيم"بتوجيه من مرشديها الأنجلو - أميركيين"الثبلاء"و"الغيريين"، وأن ميثاق الأمم المتحدة بحاجة إلى مراجعة لازمة للسماح للغرب بممارسة حق التدخل الإنساني". والإنجاز الآخر هو تيمور الشرقية، وهذا المثال شنيع جدا. وان يمكن سوق هذا المثال من دون أي شعور بالخزي والعار، لهو بة في جبين الثقافة الفكرية في الغرب. إن